بفارق كبير.. راشيد الطالبي العلمي يحصد غالبية الأصوات ويستمر في رئاسة المجلس
نادية الصبار – دنا بريس
بقارق كبير جدا! رجحت كفة التجمعي راشيد الطالبي العلمي بعدما نال ثقة الحاضرين ب264 صوتا مقابل حصيلة هزيلة جدا لعبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، والتي لم تتجاوز 23 صوتا فقط.
كانت هذه نتائج الانتخابات التي جرت عشية اليوم الجمعة الموافق ل12 أبريل، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية من السنة التشريعية، والتي ترأس أشغالها حمدي ولد الرشيد عن حزب الاستقلال، وخلالها تم انتخاب راشيد الطالبي العلمي رئيسا لمجلس النواب لما تبقى من الفترة النيابية 2021-2026.
ويأتي انتخاب السيد راشيد الطالبي العلمي طبقا لأحكام الدستور ومقتضيات المادة 24 من النظام الداخلي لمجلس النواب والتي تنص على أنه يتم انتخاب رئيس المجلس في مستهل الفترة النيابية، ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة، وذلك تطبيقا لأحكام الفصل الثاني والستين من الدستور.
وفي كلمته بالمناسبة، شكر رئيس مجلس النواب بداية؛ كافة مكونات مجلس النواب من أغلبية ومعارضة على إعادة انتخابه رئيسا، معبرا على أن ثقة النواب فيه؛ مدعاة له ولهم لمواصلة العمل خدمة للدولة المغربية وتطلعاتها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس، والذي يقود المغرب بحكمة وروية وتبصر نحو الرقي والتقدم والازدهار.
واعتبر رئيس مجلس النواب المنتخب لما تبقى من الولاية التشريعية الحالية؛ أن الأمر يتعلق بمجرد تمرين ديمقراطي في دولة المؤسسات والتعددية الحزبية التي تلعب فيها المعارضة والأغلبية أدوارها المنوطة بها.
كما نبه السيد راشيد الطالبي العلمي على أن مجلس النواب بجميع مكوناته مقبل على مجموعة من التحديات والتي تتطلب تظافر جهود الجميع للمساهمة في رفعها من موقع المسؤولية ومن زاوية الاختصاص من أجل مراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.
وبخصوص الأجندة التشريعية لما تبقى من الولاية التشريعية، أكد السيد الطالبي العلمي أنها ستتطلب تعبئة الجميع من أجل ربح رهان الإصلاحات التي يرعاها صاحب الجلالة، ومنها مراجعة مدونة الأسرة.
يشار أن الفريق الحركي قد امتنع عن التصويت على رئيس مجلس النواب، تصويت قال عنه إدريس السنتيسي أنه تصويت سياسي ولا يعني البتة؛ أن فريقه يعترض على استمرار رشيد الطالبي العلمي في منصبه كرئيس لمجلس النواب وإنما هو اصطفاف مع المعارضة، ليس إلا.
وفي نفس السياق؛ يشار إلى نقطة نظام تقدم بها “خصم الطالبي”، عبد الله بوانو، والتي اعترض فيها على ترأس ولد الرشيد للجلسة الافتتاحية عوضا عن بودلال بوهدود، والذي يعتبر الأكبر سنا في مجلس النواب، دون إخبار أعضاء الغرفة الأولى وأنه كان من المفروض الإعلان عن اسمي العضوين الأكبر سنا والأصغر سنا لترؤس جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب.. ليأتي رد ولد الرشيد كالآتي: “الأكبر سنا هو النائب البرلماني بودلال بوهدود، وقد تعذر عليه ترؤس الجلسة لكونه مريض”.
هذا وأثيرت مسألة التصويت باللغة الفرنسية وهل يعتد به أم لا، بدعوى عدم دستوريته وأنه لا يتوافق مع اللغات الرسمية المعتمدة: العربية والأمازيغية.. ليتم الحسم في الأمر وأن الأصوات التي تم الإدلاء بها باللغة الفرنسية وسواء تم الاعتداد بها أم لا؛ فلن يؤثر على نتيجة الانتخابات لأن عددها قليل جدا. وبعد أخذ ورد بين ولد الرشيد الذي تشبت بصحتها وبين المعترضين؛ تم إلغاؤها استجابة لروح الدستور.