الرائدة في صحافة الموبايل

مؤشرات عن تراجع الاقتصاد السعودي وانعكاسات على خطط التنمية في المملكة

تتحصل دول الخليج النفطية على عائدات ضخمة من بيع النفط، يحسدها عليها كثير من الدول، ولكن لم تكتف الاقتصاديات الخليجية في السنوات الأخيرة بالأرباح النفطية، وقررت التوجه نحو التوسع لتتعدد مصادر دخلها، من احل مواكبة التحديات، ومنها التوجه العالمي نحو الطاقة البديلة والمتجددة، والزيادة السكانية، ومعدلات الإنفاق المتزايد لمسايرة تطلعات واحتياجات الشباب.

وفي نفس السياق؛ أعلنت المملكة العربية السعودية عن رؤية شاملة للتطوير والتحديث الاقتصادي والاجتماعي حتى عام 2030، وما صاحب ذلك من تغيرات كبيرة في كل مناحي الحياة في المملكة الخليجية النفطية الغنية، مما يطرح العديد من قبيل: هل فعلاً يتم توظيف موارد النفط وغيره في محالات التنمية المستدامة؟، وهل فعلا الأموال الضخمة التي يتم استثمارها توضع في محلها أم هناك شوائب تعكر الرؤية؟.. كالإعلان عن مشروع نيوم شمال المملكة، ثم التراجع عنه وسط تساؤلات كثير وتهم فساد في حق مسؤولين كبار ونافذين جدا.

لقد أعلنت وزارة المالية السعودية في بيان لها أن المملكة سجلت عجزا في الميزانية قدره 3.3 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2024، وأضافت الوزارة أن الإيرادات النفطية بلغت 48.5 مليار دولار عن ذات الفترة.

وعلق محللون وباحثون عن انكماش الاقتصاد السعودي بمعدل حوالي 1.8% على أساس سنوي في الربع الأول مع استمرار تأثير تراجع الأنشطة النفطية سلبا على النمو الإجمالي.

هذا وتواجه المملكة الغربية السعودية مشكلة في حال تراجع الطلب على الخام، أو في حال دخولها في صفقات واتفاقات سياسية مستخدمة النفط كسلاح استراتيجي، كما خفضت الإنتاج في إطار اتفاق مع أوبك ومنتجي نفط آخرين، ليصبح الإنتاج السعودي النفطي نحو 9 ملايين برميل يوميا، وهو ما يقل كثيرا عن طاقتها البالغة حوالي 12 مليون برميل يوميا.

كما أعلنت المملكة تأجيل بعض مشاريعها الضخمة التي تتكلف مليارات الدولارات في ظل عجز متوقع في الميزانية يصل إلى 21 مليار دولار.

هذا ولا ننسى أن السعودية واجهت عدة مشكلات خارجية مثل جائحة كورونا، وتوقف الحج والعمرة. بالإضافة إلى نزاعات سياسية مثل حرب اليمن، حيث زادت السعودية من معدلات شراء الأسلحة ودعم جماعات وأنظمة وأحزاب مختلفة، فالسعودية وحلفائها يشكلون شبكة من المصالح والعلاقات الممتدة، حيث اعتبرت الحكومة أن هناك تحديات كبيرة تواجهها بشكل جيو سياسي بداية من 2011، والنزاعات الإقليمية، وأكثرها في سوريا واليمن، وأخيراً نهجت المملكة تطبيق سياسة جديدة تصالحية لتبقى في قوتها وريادتها ومكانتها مع جيرانها في المنطقة، وإن كان هناك ملاحظات كبيرة من قطاعات من الشعب السعودي على التوسع في مخططات وإنفاق هيئة الترفيه حيث الانفتاح غير المعهود في المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد