الرائدة في صحافة الموبايل

ندوة دولية بالرباط حول البيئة والتنمية المستدامة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط

محمد امشيش – دنا بريس

انطلقت أشغال الندوة الدولية تحت عنوان “البيئة والتنمية المستدامة” Environnement et développement durable تحت شعار أدوار جديدة وآفاق واعدة للعلوم الإجتماعية، زوال اليوم الخميس، بمدرج الشريف الإدريسي بكلية الآداب والعلوم والإنسانية- باب الرواح بالرباط، والتي ستمتد يومي 26-27 دجنبر 2019.

جاء في تقديم الندوة كلمة شكر على لسان عميد كلية الآداب أكدال للحضور والمتدخلين وكل الساهرين على تنظيم هذه الندوة، التي تتماشى مع تطلعات السياسة التي ينهجها المغرب في ما يخص الطاقات البديلة، وكذا جهوده المبدولة في مكافحة تغير المناخ، ومكافحة الغازات المسببة للإنحباس الحراري، مشيرا إلى ارتباط العلوم في كليَّتها هو مساهمة في تنمية مستدامة ومجتمع مستديم. هذا وصرح قائلا أن كل هاته الجهود المبدولة لازالت لم تصل إلى المستوى المطلوب، وهو ما يستدعي من الجامعة بدل جهود أكثر على مختلف الأصعدة في إظهار قيمة العلوم الإجتماعية في مجال التنمية المستدامة.

وفي كلمته بالنيابة عن رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، الدكتور محمد غاشي، تحدث الأستاذ محمد الماحي عن أهمية الندوة باعتبارها مساهمة في حل مشكل البيئة ليس فقط الوطني بل العالمي، مضيفاً على أنه يجب إدراج قضايا البيئة في الجامعة المغربية وفي جعل هذا التخصص الحيوي في إرتباط أساسي بالتخصصات الأخرى لا سواءً بالنسبة لمواد العلوم الإجتماعية، بل حتى كليات العلوم الإقتصادية والطب والصيدلة والهندسة…إلخ.

هذا ويضيف الأستاذ الماحي أنه تم عقد العديد من الندوات والأيام الدراسية والمؤتمرات ذات علاقة بالبيئة والتنمية المستدامة، وتعزيز آلية عمل الشراكة للتبادل وتقاسم المعارف لمعالجة مشكل البيئة المطروح.كما يأتي تنظيم هاته الندوة العلمية على إبراز دور العلوم الإجتماعية في فهم السلوك البشري والطبيعي والتواصل البيئي وعلاقة الشباب بالتربية والوعي البيئي.

هذا وأكد السيد محمد الدرويش رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم أن الندوة هي محاولة لملامسة الموضوع البيئي من زوايا متعددة، تاريخية وجغرافية وسياسية وغيرها من الإتجاهات. بل أكثر من ذلك الرغبة في الإستماع إلى تعميق الأبحاث في البيئة، إنطلاقا من المدخل الطبيعي وصولا إلى الأبحاث الإجتماعية والثقافية. وهذا ما يجعل نظرة العلوم الإجتماعية مصاحبة في بحثها للموضوع البيئي، والإنخراط في سياق إبستيمولوجي لكشف القضايا البيئية الجوهرية وملامستها من أبعاد متعددة.
هذا ويضيف رئيس مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم مساهمة هذا الأخير في مواكبة النقاش الثقافي الدائر في مختلف المواضيع الجديدة التي يعرفها المجتمع المعاصر وارتباطها القوي بالإنسان وهمِّه الأنطولوجي.

وفي كلمة اللجنة التنظيمية أشار مباشرة الأستاذ جمال فزة أستاذ السوسيولوجيا بالكلية المنظمة للنشاط، إلى ثلاث مستويات إشكالية بين التنمية والسوسيولوجيا أولها، صعوبة الوصل بين ما كان فصلا في السابق، وهو الإرتباط الوثيق والكلاسيكي بين السوسيولوجيا والنموذج الفزيائي الكلاسيكي. أما المستوى الثاني فهو إشكالية العلاقة بين البيئة والعلوم والإنسانية أو الطبيعة والثقافة، نتيجة الفصل المؤسس للأنثروبولوجيا الثقافية بالإبتعاد عن الطبيعة. وأخيرا هيمنة الإتجاه الوضغي في السوسيولوجا خصوصا مع انتصارات المدرسة الفرنسية، حيث أسست مرة أخرى السوسيولوجيا على أساس إستقلالية العلاقة الإجتماعية موضوعا وتفسيرا، فأصبحت الطبيعة والبيئة مستبعدة في تأسيس التفسير الإجتماعي بالإجتماعي.

تجدر الإشارة إلى أنه قد تخلف عن الحضور كل من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور سعيد أمزازي، ووزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة الحسن عبيابة، وذلك بسبب تزامن أشغال الندوة مع حضورهم لاجتماعات بمقر الحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد