من صراع الصقور إلى صقيع العصفور.. هل تقترب عصابة بوليساريو من النهاية؟!
هيئة تحرير دنا بريس
في خضم الفوضى التي تعم مخيمات تندوف، يوشك مسلسل الصراع الداخلي لعصابة بوليساريو من لحظة النهاية، وقد يتغيّر مجرى ومنحى الأحداث، كيف ذلك؟!.. لقد انهارت البروبكندا واهتزت الصورة الكارزمية، وبعد أن كانوا يسوقون لصورة واهية ك”صقور القيادة” حتى باتوا ينعتون بعصافير” القيادة” وبعبارة مغربية “فرارج مارس” وتحولت رسالتهم الكاذبة من قعقة الصقور إلى صقيع العصفور حتى صاروا مصدر سخرية في أوساط الصحراويين.
المعركة بين قيادات البوليساريو لم تقتصر على التنازع على السلطة، بل أظهرت انقسامات واضحة أدت إلى تفكك الوحدة بين الصفوف العليا، البشير مصطفى السيد وأبي البشير بشرايا، الذين كانوا في طليعة التمرد على إبراهيم غالي، لم يكونوا وحدهم في هذا، بل انضم إليهم محمد سالم ولد السالك وغيرهم من القادة الساخطين. وقد أثارت هذه الانقسامات قلقًا كبيرًا لدى غالي، حيث باتت المخاوف تتعاظم من تمرد قد يؤدي إلى الإطاحة به، لكن الانقلاب الفاشل الشهر الماضي أبرز حجم التوترات والأطماع داخل جبهة البوليساريو.
وأما الوضع المتردي داخل المخيمات؛ فجعلها ساحة لمختلف الأساليب المزعزعة للأمن، من توظيف اللصوص وتجار المخدرات إلى عرض الأسلحة بشكل متكرر. هذه الأمور من شأنها تعميق القناعة لدى الساكنة بأن الوقت قد حان للتخلص من القيادة الحالية، وبالفعل؛ يطالب البعض بفرض الإقامة الجبرية على القيادة أو حتى سجنها، بينما يرى آخرون أن الحل الأمثل هو تنحيتها وترك الفرصة سانحة للشباب.
هذا وتدرك الساكنة جيدا أن القيادة الحالية فوتت فرصًا كثيرة، ولا تريد أن تخسر فرصة الحل الذي يقدمه المغرب، وهو الحكم الذاتي. وهم على يقين بأن استمرار القيادة الفاشلة قد يحرم الأجيال القادمة من فرص لمّ الشمل على أرض الصحراء المغربية. لذلك، تبدو المسألة مسألة وقت قبل أن يتم التخلص من هذه القيادة، إما عبر جهود أبنائها أو عبر الحركات الشعبية الواسعة في المخيمات.
المصدر فورساتين