الجفاف يؤثر على إنتاج الكهرباء في تركيا وسوريا والعراق
دنا بريس – متابعة
رصد تقرير حديث أعدته “دي دبليو” إلى ظاهرة الجفاف وتأثيرها على إنتاج الكهرباء، مشيرا إلى منطقة الشرق الأوسط تشهد تزايداً ملحوظاً في الجفاف ونقص المياه، ما يؤثر بشكل مباشر على إنتاج الطاقة خاصة في تركيا وسوريا والعراق، لاسيما الكهرباء المولدة من المحطات الكهرومائية، التي تعتبر مصدراً رئيسياً للطاقة النظيفة.
ففي ظل تفاقم تغير المناخ الذي يسببه الإنسان، وظاهرة النينيو المؤقتة، يعاني الكثير من دول العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط، من الجفاف الشديد وندرة المياه. هذه المشكلة لم تقتصر على شح المياه الصالحة للشرب والزراعة، بل أثرت أيضاً على توليد الكهرباء، حيث تشكل المحطات الكهرومائية نحو 14% من إجمالي استهلاك العالم للكهرباء خلال عام 2023.
وفقاً لما ذكره بنيامين بول، مدير برنامج دبلوماسية المناخ والأمن في مركز “آدلفي” الألماني للأبحاث، فإن منطقة الشرق الأوسط كانت من أكثر المناطق خصوبة في العالم، خاصة على امتداد نهري دجلة والفرات. إلا أن وادي الرافدين اليوم يعد “واحداً من أسرع مناطق العالم جفافاً”.
ينبع نهرا دجلة والفرات من شرق تركيا، مروراً بسوريا، ليصلا إلى العراق ويصبا في الخليج العربي. ومع استمرار ظاهرة الجفاف وزيادة التبخر وقلة هطول الأمطار، تتراجع الموارد المائية بشكل مستمر، مما يفاقم من أزمة تزويد المياه لقطاعي الزراعة وتوليد الطاقة في البلدان المتشاطئة.
بينما تلعب السدود في تركيا وإيران دوراً بارزاً في تقليص تدفقات المياه إلى العراق، حيث أوضحت دراسة أجراها سمير الجبوري، خبير الطاقة في جامعة الكتاب بكركوك، أن تدفق مياه نهري دجلة والفرات قد شهد تراجعاً ملحوظاً منذ عام 2019، بسبب حجز المياه لاستخدامها في الري وتشغيل المحطات الكهرومائية في كل من تركيا وإيران.
يقدم الجبوري مجموعة من الحلول الممكنة للتخفيف من هذه الأزمة، مثل بناء محطات طاقة كهرومائية أكثر كفاءة، وتحسين إدارة الموارد المائية من خلال إعادة تدوير المياه، بالإضافة إلى بناء سدود صغيرة لتخزين مياه الأمطار والاستفادة منها.
وأضاف الجبوري: “إعادة تدوير المياه وبناء السدود الصغيرة يمكن أن يكون له تأثير كبير في مواجهة الجفاف على المستوى المحلي وتحسين مقاومة نقص المياه”. كما شدد على أهمية “تبني ممارسات زراعية مقاومة للتغيرات المناخية، وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية”.