الرائدة في صحافة الموبايل

عز الدين الميداوي يتولى وزارة التعليم العالي في ظروف حرجة

في واحدة من أصعب الفترات التي تمر بها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يتولى عز الدين الميداوي حقيبة الوزارة، بعد إقالة عبد اللطيف ميراوي، ليجد نفسه في قلب أزمة لا تزال تلقي بظلالها على الساحة التعليمية. فاحتجاجات طلاب كليات الطب والصيدلة، والتي امتدت لأكثر من عشرة أشهر، خلقت حالة من الشلل في المؤسسات التعليمية وكشفت عن عوائق حقيقية تتطلب حلولاً جذرية وعاجلة. هذا التحدي الكبير ليس بالأمر السهل، لكنه قد يكون المحك الذي يُظهر مدى كفاءة الوزير الجديد.

عز الدين الميداوي، الذي ينحدر من عائلة تتميز بتاريخها العريق، ليس غريباً عنه قدرته على تحد مماثل. ولد في الرباط سنة 1959 ونشأ في بيت تعلم فيه قيمة التعليم والمثابرة. والده كان معلماً ومقاوماً حكم عليه بالإعدام من قبل المستعمر الفرنسي، وهو ما رسخ في الميداوي روح الصمود. انتقل لاحقاً إلى فرنسا حيث حصل على الدكتوراه في الكيمياء من جامعة مونبيليه، وعاد إلى المغرب ليواصل مسيرته الأكاديمية، مسلحاً بشهاداته العلمية وكفاءته التي ساعدته في تولي مناصب قيادية بارزة.

لقد عمل الميداوي في التدريس والإدارة، حيث شغل منصب عميد كلية العلوم بالقنيطرة، ثم رئيساً لجامعة ابن طفيل، ليواصل مساره وصولاً إلى إدارة البحث العلمي بالجامعة الدولية محمد السادس وعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للماء. واليوم، وهو يترأس وزارة التعليم العالي، يواجه مسؤولية حساسة تتطلب منه حلولاً إبداعية وقرارات جريئة.

فهل سيتمكن الميداوي من كسب ثقة الطلاب واحتواء الأزمة التي أطاحت بسابقه؟ سؤال مشروع وتفرضه الظرفية الحساسة، لكن التاريخ المهني للوزير يوحي بأن لديه القدرة على مواجهة التحديات بحكمة وروية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد