الرائدة في صحافة الموبايل

” الكوبل”

بقلم الكاتبة والإعلامية نادية الصبار

بعد السلسلة الفكاهية التي كان بطلاها شخصيتان فريدتان “الشعيبة وكبور” غاب “الكوبل” و لم يعد له وجود، إلا من حلقات نجدها على اليوتوب، نقوم بمشاهدتها من الحين للحين، لنعيش لحظات من السخرية، تارة بطعم الألم، وتارة بطعم الأمل، ألم لجهل بسيط إلى مركب، تجسده شخصية كبور ولحبيب، وبطعم الأمل لفن لازال يقاوم.

أتفاجأ و أنا أبحث عن الأخبار التي على شاكلتها وأشكالها تقع في قالب واحد لاثاني له، خبر كما شيء له أن يسوق، هو نفسه بهذا الموقع وذاك، مع بعض التلاوين وشكل الإضاءة الذي يختلف من موقع لموقع، أما الخبر فهو، ونص الخبر هو هو، كما خرج من الأبواق الرسمية، ليسوق بسوق إعلامية حرة في الظاهر، لكنها بالعمق، مكبلة بكل الأغلال والقيود.

أجد الكوبل، كوبل 2019، ليس سلسلة جديدة ل”حسن الفذ” و”دنيا بوطازوت” بل “لحسن و نعيمة “، “التهامي والتايكة”، “مبارك ويطو”، و غيرهم من “الكوبلات” في “تافراوت” و بالضبط في مهرجان “تيفاوين”.

فهذه النسخة الرابعة عشرة لمهرجان “تيفاوين”، فخور جدا مديرها بأن تحظى هذه بوجود 14 “كوبل”، كما جاءت على لسانه ولسان كثيرين من زملائنا الإعلاميين.
يقول “لحسن السعدي”… ” او ها سعدي، هاسعدي” بأن مهرجان تيفاوين” بمنطقة تافراوت بجماعة ” املن”، له خصوصية، يحتمها المجال ذو الطبيعة الجغرافية الجبلية… لعله يحتم تزويج ” الكوبلات ” الأربعة عشرة وفي إطار تظاهرة كبيرة جدا، وأكيد؛ رصدت لها مبالغ طائلة من ميزانية الجماعة ومن دعم الدولة، وكما يقول المثل ” المندبة كبيرة والميت فار”… نتعذر بضعف حيلة هؤلاء وقصر ذات اليد والعوز والحاجة فنزوجهم ب”الغيطة و التزمار”… نعطي لكل راشد راغب في أن يتحول من أعزب ل ” كوبل ” 10000 درهم و “نجيبو له لي يغيطوا له ويزمروا بالملايين”. ألم نسأل كم أخذ “غوفالي” أو بلغة الشعب “بشحال غوفل باش يدير السهرة”؟! عفوا، هذا فنان شعبي وذاك أجره على عرضه الفني.
ومن هم “الغوفالة الحقيقيون”، المتغافلون الذين غفلوا عن ملف صار حديث الساعة والساسة” التنمية الاجتماعية” للمنطقة، خاصة في ظرف عصيب، ولا سيما بعد خطابي العرش و ثورة الملك والشعب، و الذي كانت التنمية في صلبهما…
لماذا لا نعمل بالمثل الصيني: ” علمني كيف أصطاد، ولا تعطني سمكة”، نمي قريتي وأنا من جهتي حين أتمكن اقتصاديا سأتأهل اجتماعيا و أتزوج و أصبح زوجا لزوجة، ولست بحاجة ل” غوفالي” ليطرب عرسي، فلازال من عائلتي من يجيدون الزغردة والنقر على الدف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد