وزير الأوقاف المصري.. “محاربة التطرف تبدأ بالعلم وفهم النصوص”
دنا بريس – كريم محمد الجمال
في إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية لمحاربة الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ندوة مميزة بقاعة المؤتمرات الكبرى بجامعة الفيوم، تحت عنوان “تصحيح المفاهيم المغلوطة في ضوء وسطية الإسلام ودور الإعلام في تنمية القيم”.
خلال الندوة، شدد الدكتور الأزهري على أهمية التصدي للأفكار المتطرفة بالعلم والوعي، قائلًا: “العلم والمعرفة وحسن فهم النصوص الشرعية سبب للبناء والعمران وليست سببًا للدمار والخراب”. كما أكد ضرورة تحصين المجتمع، خاصة الشباب، من الفكر المنحرف، محذرًا من الانحرافات التي قادت جماعات مثل داعش إلى استخدام النصوص الدينية لتبرير العنف، واصفًا فكرهم بـ“الانحراف عن الجادة وحمل السلاح على الآمنين”.
استشهد الوزير في كلمته بحديث نبوي شريف يحذر من التطرف، موضحًا مراحله الثلاث: مرحلة الأمان التي تتسم بفهم القرآن والالتزام به، ثم مرحلة التغير والانحراف، وصولًا إلى مرحلة الخطر التي يظهر فيها الفكر المتطرف عبر القتل والإرهاب. وأكد الوزير أن هذا الحديث الشريف يقدم تحليلًا نبويًا دقيقًا لظاهرة التطرف التي تتكرر عبر العصور.
كما أشاد الوزير بأهمية تقديم نماذج مشرقة من العلماء الذين نشروا وسطية الإسلام، مثل الإمام محمد متولي الشعراوي، في مقابل أولئك الذين حملوا النصوص بغير علم، فتسببوا في الفتنة والدمار.
وفي ختام الندوة، قام الأستاذ الدكتور ياسر مجدي حتاتة بتقديم درع جامعة الفيوم إلى وزير الأوقاف، تقديرًا لجهوده الدعوية والعلمية، ودوره البارز في نشر قيم التسامح والاعتدال.
يشار أن عددا من الشخصيات البارزة، حضرت إلى الندوة، من بينهم الأستاذ الدكتور ياسر مجدي حتاتة، رئيس جامعة الفيوم، والأستاذ الدكتور عاصم العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أيمن أبو عمر، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الدعوة بوزارة الأوقاف، إلى جانب لفيف من القيادات الشعبية والدعوية وأعضاء هيئة التدريس.