الرائدة في صحافة الموبايل

بووانو يوجه اتهامات ثقيلة ل”الحكومة العجيبة”.. تضارب المصالح وخرق للقانون في صفقات عمومية حساسة

في تطور مثير للجدل، خرج د. عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بتصريحات نارية على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، منتقدًا ما وصفه بـ”الجرأة العجيبة” التي تتعامل بها الحكومة مع خروقاتها القانونية، خاصة فيما يتعلق بملفات حساسة تتعلق بالمال العام.

أشار بووانو إلى اعترافات صريحة لرئيس الحكومة ووزير الصحة بارتكاب مخالفات دستورية في جلسات برلمانية علنية. ففي الجلسة الشهرية المخصصة لأسئلة السياسة العامة بتاريخ 16 دجنبر 2024، أقر رئيس الحكومة بتورطه في مخالفة دستورية تتعلق بتنازع المصالح في صفقة محطة الدار البيضاء لتحلية مياه البحر، دون أن يُظهر أي محاولة لتبرير الموقف أو التراجع عنه.

ومن جانب آخر أشار بواوانو لزلة وزير الصحة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بتاريخ 6 يناير 2025، والتي قام خلالها بإلغاء صفقات عمومية استوفت جميع مراحلها القانونية دون تقديم مبررات واضحة. ليتساءل بووانو عن ما مدى إدراك وزير الصحة لتبعات قراره، معتبرًا أن ذلك يُثير تساؤلات عميقة حول استمرارية المرفق العام، ومدى ارتباط هذا الإلغاء بوجود شبهات حول الصفقات السابقة أو تجاوزات محتملة.

كما دعا بووانو وزير الصحة إلى تقديم تعليل دقيق لقراره ونشر تقرير شامل حول الصفقات التي ألغيت، مؤكدًا أن “الكلام الفضفاض” لا يُمكن أن يُبرر العبث بالمال العام. كما استغرب توقيت الإلغاء، حيث أُلغيت الصفقة بتاريخ 30 دجنبر 2024، بعد أن انتهت كافة مراحلها، بما في ذلك تعيين الشركة الفائزة.

هذا وتساءل بووانو عن كفاءة وزير الصحة “.. وهو يخاطب أطر الوزارة بأنه جاء ليساعدهم فقط، وطبعا المساعدة هنا المقصود بها أنه لا يفقه في القطاع شيئا، وأن سبب اقتراحه لهذه الوزارة شيء آخر ليس هو ما تشتغل عليه الأطر الطبية والصحية، وقد ظهر هذا الشيء منذ الأيام الأولى وله علاقة بالصفقات تحديدا، وهناك فرق كبير بين الصحة والصفقة، وحتى حرف الصاد المشترك بين اللفظتين لا يسعف في ادخال “الشكلي فالعكلي” و تمرير الصفقات لشركات المقربين والمحظوظين ولو كانوا أجانب، باسم الصحة والخدمات الصحية”.

هذا، واعتبر البرلماني أن الحكومة الحالية، التي رُوّج لها كـ”حكومة كفاءات”، “وصف الحكومة التي ينتمي اليها بحكومة الكفاءات، هو أكبر عملية نصب سياسي تعرض لها المواطنون، وأضخم كذبة سياسية عاشوها خلال السنوات الماضية”. معتبرا إياها أي الحكومة او “الحكومة العحيبة” ليست سوى نموذج مُوسع للأخطاء والتجاوزات، منتقدًا طريقة تدبير وزارة الصحة، وتأخر إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالهيئة العليا للصحة، والمجموعات الصحية الترابية، والوكالات الوطنية المرتبطة بالدم والأدوية.

وفي ختام تصريحاته، أكد بووانو أن حزب العدالة والتنمية سيواصل مراقبته الدقيقة لما أسماه بـ”العبث في تدبير المال العام”، مشددًا على أهمية تحمل كافة الأطراف لمسؤوليتها في وقف هذا النزيف، الذي يمس بصورة الدولة ومصداقية الحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد