الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تحذر من حملات التشويه والتجييش ضد الصحافة المهنية
دنا بريس – متابعة
تتابع الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بقلق بالغ المستجدات التي تشهدها الساحة الإعلامية، وما يرافقها من حملات ممنهجة تستهدف الصحافة المهنية ورموزها، عبر محاولات التشويه والتجييش والتعبئة ضد المهنة والمهنيين، في محاولة مكشوفة للالتفاف على الدور الجوهري للإعلام في خدمة المجتمع والدولة وتعزيز البناء الديمقراطي.
وتؤكد الجمعية في بلاغ لها توصل به موقع دنا بريس، أنها، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه المهنة وأعضائها، تنقل بصدق هواجس مئات الصحافيين المهنيين الذين يعملون وفق القوانين والتشريعات المصادق عليها من طرف مؤسسات الدولة، والذين يعبرون اليوم عن قلقهم إزاء واقع إعلامي مشوه، تسوده محاولات قلب الموازين، وجعل الاستثناء قاعدة، وشرعنة الفوضى والابتذال باسم “إعلام” بعيد عن المعايير المتعارف عليها دوليًا.
وأضافت أن عرابي هذا التوجه لا يكتفون بخلط الأوراق بين الصحافة ذات القواعد المهنية والضوابط الأخلاقية، وصناعة المحتوى الرقمي التي لها جمهورها وإطارها الخاص، بل انتقلوا إلى شن حرب استنزاف ضد المؤسسات الإعلامية الجادة، في محاولة لترهيب الصحافيين وإخضاعهم لخدمة أجندات غير خافية على أحد.
وقد رصدت الجمعية، في الآونة الأخيرة، تزايد الخطابات التحريضية ضد الصحافيين والهيئات الإعلامية، مع لجوء بعض الأطراف إلى البكاء والعويل والشعبوية المقيتة، لمجرد تذكيرهم بوجود قوانين وضوابط تؤطر المهنة، ومؤسسات دستورية ينبغي الامتثال إليها.
هذا وتؤكد الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين على ضرورة التصدي الحازم لمحاولات طمس معالم الصحافة المهنية، من خلال تعزيز التأطير القانوني وتشديد التشريعات الكفيلة بوضع حد لحالة الفوضى التي تستغل الفراغ القانوني لنشر التضليل والتلاعب بالرأي العام. وتعتبر أن استمرار هذا الوضع دون تدخل صارم يهدد ليس فقط مستقبل المهنة، بل يفتح المجال أمام أطراف مشبوهة لتحريف دور الإعلام وتحويله إلى سلاح للتشهير والابتزاز والتجييش ضد المؤسسات ورموز الدولة.
كما تشدد الجمعية على الفرق الجوهري بين المؤسسات الإعلامية المسؤولة التي تعمل وفق نموذج اقتصادي واضح، وتشغل الصحافيين وفق القوانين المنظمة للمهنة، وبين مجموعات غير مؤطرة قانونيًا تستغل منصات التواصل الاجتماعي لأغراض مشبوهة، فإنها تلتزم بسلك جميع المساطر القانونية لحماية الصحافيين المهنيين وصون أخلاقيات المهنة. كما تدعو الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تستهدف الصحافة الجادة، من خلال التصدي الحازم لكل أشكال التلاعب بالمهنة، وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة لوقف هذا المد التخريبي الذي يهدد استقرار المشهد الإعلامي الوطني.
