الرائدة في صحافة الموبايل

مبادرة “سفراء الجزيرة” تواصل مسارها التكويني النوعي في الرباط

انطلقت فعاليات الدورة الرابعة من مبادرة “سفراء الجزيرة”، التي تنظمها اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر (المجلس الوطني للصحافة) بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ومعهد الجزيرة للإعلام بقطر، خلال الفترة من 19 إلى 23 ماي 2025.

وتأتي هذه الدورة في إطار التعاون المؤسساتي المثمر بين اللجنة والمؤسسات الشريكة، ضمن رؤية شاملة لتعزيز الجودة في التكوين الصحفي محلياً وعربياً، حيث تعد مبادرة “سفراء الجزيرة” من أبرز المبادرات التي تجمع بين التكوين الأكاديمي والممارسة المهنية لبناء جيل جديد من الصحافيين يتمتع بالكفاءة والاحترافية والوعي بأخلاقيات المهنة.

تشمل الدورة 12 ورشة تدريبية تستهدف أكثر من 280 صحافياً ومُتدرباً يؤطرهم مدربون من معهد الجزيرة في مجالات عدة مثل التقديم التلفزيوني، والمراسل التلفزيوني، وإنتاج الفيلم الوثائقي، والصحافة الاستقصائية، والرياضة، وأخلاقيات الصحافة الرقمية، بالإضافة إلى ورشات مخصصة للطلبة في إنتاج البودكاست، وصحافة البيانات، وبناء القصة الرقمية، والتحقق من الأخبار.

تهدف الدورة إلى تقوية مهارات الصحافيين المهنيين وتمكين الطلبة من استكمال تكوينهم في أجناس صحفية جديدة أصبحت مفتاحاً أساسياً لدخول سوق العمل، مع التركيز على ورشات موجهة لـ120 صحافياً من مختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية بإشراف أسماء بارزة في المجال مثل محمد كريشان، ومحمد البقالي، وسامي درباشي، ومحمد أحداد، ومحمد خمايسة، ومحمد عمور.

وقد استفاد من الدورات السابقة 328 صحافياً، حيث شهدت سنة 2022 تكوين 64 مشاركاً، تلتها دورة 2023 التي ضمت 111 مشاركاً مع إضافة الصحافة الاستقصائية، وفي سنة 2024 استفاد 75 مشاركاً بالرباط و78 في طنجة في مجالات متنوعة تتناسب مع تطورات الإعلام الرقمي.

تعكس هذه المبادرة دينامية متجددة في المشهد الإعلامي المغربي والعربي، إذ تتجاوز التكوين التقليدي نحو ترسيخ ثقافة إعلامية متخصصة ومتجددة تواكب التحولات الرقمية وتعزز المهنية والالتزام الأخلاقي، كما تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين المجلس الوطني للصحافة والمعهد العالي للإعلام والاتصال ومعهد الجزيرة، مما يصنع نموذج عمل تشاركي متميز يسعى لتوسيع دائرة المستفيدين وتعزيز جودة الأداء الإعلامي.

هذا وشهدت الدورة الحالية متابعة إعلامية ميدانية من المشاركين الذين أنتجوا تقارير رقمية تعكس روح التكوين والتفاعل، مما يعزز البعد التطبيقي ويجعل من المبادرة فضاءً للإبداع والابتكار. ويتوقع أن تُختتم الدورة بتقييم شامل لرصد أثر التكوين واستشراف آفاق التطوير بما يضمن استمرارية هذا المشروع التكويني ويعزز مكانته كأحد أفق التميز الإعلامي في العالم العربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد