دنا بريس _ متابعة
أعادت النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي ملف العنف ضد النساء إلى الواجهة التشريعية، من خلال سؤال كتابي وُجّهته لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشأن تزايد حالات العنف ضد النساء بمختلف أشكاله، وما يتطلبه ذلك من مساءلة للسياسات العمومية وتقييم لنجاعة النصوص القانونية المعتمدة.
وجاءت مبادرة النائبة بوجريدة لتُجدد النقاش حول قضية تحظى بإجماع وطني ودولي، باعتبارها أحد أعقد التحديات المرتبطة بالمساواة وحقوق الإنسان، حيث دعت الحكومة إلى الكشف عن حصيلة تدخلاتها في هذا المجال، ومدى قدرتها على الحد من تفاقم الظاهرة داخل الأسرة والمجتمع.
وفي ردها المفصل، قدّمت الوزارة الوصية معطيات دقيقة حول مستويات الاشتغال الاستراتيجية، القانونية، والمؤسساتية، كما استعرضت نسب تنفيذ البرنامج الحكومي للمساواة، خاصة ما يتعلق بمحور الوقاية والحماية، مشددة على أنها بصدد تقييم قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، تمهيدًا لإطلاق ورش مراجعة مرتقبة تستند إلى خلاصات دراسات ميدانية وتقارير صادرة عن مختلف المتدخلين، بما في ذلك المؤسسة البرلمانية.
وتؤكد بوجريدة، من خلال متابعتها الدقيقة لهذا الملف، على ضرورة تفعيل أدوات المساءلة وتقييم الأثر الواقعي للقوانين، داعية إلى تمكين النساء من وسائل حقيقية للتبليغ والحماية والولوج إلى العدالة، مع العمل على تطوير المنظومة المؤسساتية، وتوسيع الشراكة مع المجتمع المدني، خاصة في المناطق التي تُسجل هشاشة مضاعفة.
وتندرج هذه الخطوة في إطار انخراط النائبة الحركية في دينامية الرقابة التشريعية ذات البعد الاجتماعي، دفاعًا عن الحقوق الإنسانية للنساء، ووفاءً لدورها في تمثيل قضايا الفئات الهشة داخل قبة البرلمان، بلغة ترافعية تتجاوز الإدانة إلى طلب الحلول والإصلاح.