جدل على مواقع التواصل بعد إساءة مؤثرة جزائرية للمطبخ المصري
دنا بريس – كريم محمد الجمال
أثارت مؤثرة جزائرية تُدعى “صابرينة” جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشرها مقطع فيديو من رحلتها إلى مصر، وصفت فيه المطبخ المصري بـ”العشوائي”، معتبرة أن أكلاته تحتوي على توابل وبهارات كثيرة، وأنها فقدت كثيرًا من وزنها خلال إقامتها هناك.
وبالمقابل، يرى كثيرون أن تصريحاتها تفتقر إلى الدقة، إذ إن المطبخ المصري ليس معروفًا بكثرة التوابل مقارنة بالمطبخين الهندي أو الصيني، بل يتميز بطابعه الدسم في العديد من الأكلات الموروثة منذ زمن الفراعنة، ولا يُصنَّف عشوائيًا كما ادعت.
وتأتي تصريحات “صابرينة” في سياق سلسلة انتقادات اعتاد بعض السياح الجزائريين توجيهها لوجهات عربية وأجنبية، تشمل اتهامات بالفقر أو الاستغلال أو ابتزاز السياح، وهو ما لا يتوافق مع شهادات سياح ومؤثرين من جنسيات أخرى، خصوصًا من دول الخليج، الذين نشروا مؤخرًا مقاطع توثق تجاربهم الإيجابية مع الأطعمة المصرية، خاصة المأكولات الريفية أو “الفلاحية”، مؤكدين جودتها ونكهتها المميزة.
كما استحضر مؤثرون مغاربة سوابق هذه المؤثرة في إثارة الجدل، ومنها ادعاؤها في مقطع سابق بباريس أن الجزائر سجّلت القفطان المغربي باسمها في اليونسكو، قبل أن يتضح عدم صحة ذلك، لتعود وتتهم المنظمة الأممية بالفساد وبأنها تلقت “رشوة مغربية”، في اتهامات وُصفت بغير المنطقية.
واعتبر مصريون أن مثل هذه التصريحات تسيء لصورة الوجهة السياحية وتضر بالعلاقات بين الدول، مشيرين إلى أن السياحة المصرية تستقبل سنويًا جنسيات متعددة دون تسجيل شكاوى مشابهة.
يُذكر أن المدون الإماراتي الشهير “إبراهيم بهزاد” كان قد زار مصر مؤخرًا، ووثق عبر منصاته ما وصفه بالنهضة السياحية التي تشهدها البلاد وحفاوة استقبال المصريين لزوارهم، معتبرًا أن ما تروج له بعض الأصوات، ومنها “صابرينة”، يندرج في إطار حملات إعلامية مفبركة شبيهة بتلك التي استهدفت المغرب سابقًا، لكنها باتت تتجه أيضًا إلى دول صديقة له.