رقية العلوي رئيسة المجلس الجهوي للسياحة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة؛ تتطلع لتعزيز أداء الجهة وتثمين المميزات التي تزخر بها المنطقة.
دنا بريس
“لقد تعبأ مكتبنا بكامل مكوناته إلنجاز هذا المخطط الطموح، والذي يستفيد أيضا من دعم ومساندة المكتب الوطني المغربي للسياحة وسلطات الجهة”
تصريج السيدة رقية العلوي، رئيسة المجلس الجهوي للسياحة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
كشف المجلس الجهوي للسياحة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة عن مخطط عمله الهادف إلى الترويج للسياحة بالجهة، والذي تمت بلورته بتعاون وثيق مع المكتب
الوطني المغربي للسياحة وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. يهدف هذا المخطط إلى تثمين المميزات التي تزخر بها الجهة لدى السياح المغاربة والأجانب، والتعريف بمختلف الوجهات التابعة لهذه الجهة.
بتسجيلها لحوالي مليون سائح وافد و2 مليوني ليلة مبيت خلال سنة 2018 ،تكون جهة طنجة- تطوان-الحسيمة قد حققت أزيد من %6,7 من مجموع السياح الوافدين على المغرب. وقد سجلت المؤسسات الفندقية بالجهة في نفس السنة نسبة ملء تقدر ب %39 .وبحلول العام 2023 ،يطمح المجلس الجهوي للسياحة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى االرتقاء بعدد الوافدين على الجهة إلى 6,1 مليون ورفع نسبة الملء إلى %43 .
هذا وقد بادر فريق عن المجلس الجهوي للسياحة طنجة-تطوان-الحسيمة،
إلى تطوير مخطط عمل يدور حول 4 محاور كبرى، وهي الترويج، الربط، تطوير المنتوح والتكوين.
وتلك هي المواضيع الرئيسية والأساسية الكفيلة بتعزيز أداء الجهة وتعزيز جاذبية المنطقة لدى كافة الفئات المستهدفة.
ففيما يخص الشق الترويجي، أكد مخطط العمل على اعتماد القناة الرقمية، وعلى الخصوص من خالل تطوير مختلف اآلليات الكفيلة بتيسير التعرف على الوجهة واستكشافها من لدن السياح.
وستتم مواكبة هذه الأدوات الرقمية بمنشورات إشهارية ودعائية. وعلى أرض الواقع، ينص المخطط على برمجة إجراءات ترويجية موجهة لفئات محددة، على غرار تنظيم ورشات، جولات للاستئناس وزيارات لمهنيي القطاع، فضلا عن التعامل مع الصحافة والمؤثرين. وستكتمل هذه الآلية بمشاركة مكثفة للمجلس الجهوي للسياحة بمعارض وتظاهرات مهنية للقطاع.
كما سيواكب هذا المخطط بإستراتيجية تواصلية تروم تثمين مميزات الجهة وتعزيز جاذبيتها لدى الزوار المحتملين. ويتفرع نفس المخطط لدى السياح المغاربة والدوليين على حد سواء، ولا سيما المهنيين منهم، مع السعي إلى التواجد بقوة بالسوقين اإلسباني والفرنسي. إضافة إلى ذلك، يطمح المجلس الجهوي للسياحة من خالل مخططه التواصلي إلى استقطاب السياح الدوليين رواد منطقة لالكوسطا ديل سول الأندلسية.
ولتحسين ربط الجهة بباقي مدن المملكة والأسواق المصدرة الدولية، سينكب المجلس الجهوي للسياحة على تعزيز االرتباطات الجوية بمطارات الجهة، طنجة ابن بطوطة، تطوان سانية الرمل، الحسيمة الشريف اإلدريسي. كما سيولي المجلس عناية خاصة للخطوط البحرية، من خلال استغلال فترات عبور وتوقف البواخر.
وفيما يتعلق بالنقل البري، يعتزم المجلس الجهوي للسياحة اغتنام النجاح الباهر الذي حققه القطار الفائق السرعة البراق.
هذا، وبالاعتماد على المميزات الطبيعية للجهة ووجهاتها، فإن مخطط العمل ينص على تطوير منتوجات خاصة لتعزيز جاذبية المنطقة. الموضوع الأول يتعلق بتطوير السياحة النشيطة. ذلك، أن خاصية الجهة تتمثل في موقعها المتميز المتواجد بالبحر األبيض المتوسط وجبال الريف، لتوفر بذلك العديد من الفرص للسياحة النشيطة، على غرار الرياضات البحرية، التريكينغ، السياحة الجبلية أو حتى التسلق. كما سيتم استغلال هذا المعطى موازاة مع تطوير العرض التقليدي للموانئ الترفيهية لطنجة، مارينا سمير والحسيمة. ولهذا الغرض، سيتم تطوير مخطط تنشيطي لمواكبة اإلجراءات المتضمنة بمخطط العمل.
المحور الأخير لمخطط العمل، وبنسبة أقل، يهم التكوين والموارد بكافة دواليب سلسلة القيمة السياحية، والذي سيحظى باألولوية. فالمخطط ينص على إعداد دورات تكوينية بالمهن الجديدة للقطاع، والتعريف بالميوالت والمتغيرات الجديدة التي تطال القطاع السياحي. كما ستنكب هذه التكوينات على الرقمنة، ربط العالقات، التعريف بالنماذج الجديدة لألعمال والتكيف مع السلوكات الجديدة للزبون.
وهكذا يكون المجلس الجهوي للسياحة طنجة-تطوان-الحسيمة قد أكد
مرة أخرى تعبئته وانخراطه التام لتعزيز الجاذبية السياحية للجهة للجهة والترويج لوجهاتها ومميزاتها لدى مختلف الفئات المستهدفة والمعنية، داخلية أو خارجية كانت.