مسيرة في بيرزيت تنعي الصحفي أنس الشريف تشعل جدلًا بين أنصار فتح وحماس
دنا بريس – كريم محمد الجمال
أثار اغتيال الصحفي الفلسطيني أنس الشريف في غزة، إلى جانب عدد من زملائه على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، موجة غضب وتعاطف محلي ودولي تضامنًا مع حرية الصحافة ورفضًا لاستهداف الصحفيين.
وفي هذا السياق، خرجت مجموعة من طلاب الشبيبة الفتحاوية في جامعة بيرزيت في مسيرة داخل الحرم الجامعي نعت الفقيد، وسط هتافات تضمنت الترحم عليه ووصفه بالشهيد، وهو الذي كان مقربا من حماس، وله صورة تجمعه بالسنوار، هذا الأخير تعتبره شرائح كبيرة من حركة فتح بالمغامر الذي قاد معركة غير محسوبة وغير متكافأة مع الاحتلال وتسببت في تدمير قطاع غزة.
كما ردد المشاركون شعارات لقادة حركة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل، من بينهم يحيى السنوار ومحمد الضيف، ما أثار ردود فعل غاضبة في أوساط حركة فتح وشرائح من الشارع الفلسطيني، معتبرين أن ما حدث يمثل انحرافًا عن الخط السياسي للحركة، كما دعوا إلى محاسبة المتورطين فيما وصفوه بممارسات مسيئة للشبيبة الفتحاوية ومخالفة لمواقفها.
وعلاقة بالموضوع، أصدرت حركة الشبيبة الفتحاوية بيانًا رسميًا شديد اللهجة -اطلعت عليه دنا بريس – استنكرت فيه ما جرى، مؤكدة أن “ما حدث لا يمثل مبادئ الشبيبة الطلابية ولا يعبر إلا عن أصحابه”، مشددة على أنها ستتصدى لمثل هذه الممارسات وستحاسب كل من يستغل اسم الشبيبة في مواقف لا تمت لنهجها بصلة.
هذا وقد فجّرت الواقعة جدلًا واسعًا بين الفلسطينيين، حيث اعتبرها البعض تعبيرًا عن انحياز وطني يتجاوز الانقسامات الحزبية، في حين رآها آخرون سقوطًا أخلاقيًا وإنسانيًا وخيانة لدماء الضحايا.