الرائدة في صحافة الموبايل

دراسة علمية.. الموسيقيون يسمعون الأصوات بطريقة مختلفة عن الآخرين

كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Cerebral Cortex أن طريقة استقبال الموسيقيين للأصوات تختلف جذرياً عن غير الموسيقيين، بل وتتباين أيضاً بين الفنانين أنفسهم حسب اختصاصهم.

واعتمدت الدراسة على فحص بالرنين المغناطيسي (MRI) لأدمغة 60 مشاركاً استمعوا إلى تسجيلات لعزف الغيتار وفن “البيت بوكس” (تقليد أصوات الآلات الإيقاعية عبر الفم). وأظهرت النتائج أن استجابات الدماغ كانت مرتبطة بآليات كل فن، حيث تنشط “منطقة اليد” لدى عازفي الغيتار، بينما تضيء “منطقة اللسان” عند محترفي البيت بوكس.

وأوضح المعد الرئيسي للدراسة، الدكتور سالوني كريشنان من جامعة لندن، أن هذه النتائج كانت مفاجئة، خصوصاً أن الأبحاث السابقة ركزت على الموسيقيين الكلاسيكيين، مضيفاً: “نحن متحمسون لهذه النتائج لأنها تكشف كيف تغير تجربة إنتاج الموسيقى الطريقة التي ننظر بها إليها، وربما تفسر لماذا يملك الموسيقيون المحترفون قدرة أكبر على التركيز في الخبرات الفنية.”

وخلص الباحثون إلى أن مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة يتم تنشيطها لدى الموسيقيين فقط عند الاستماع لموسيقى مرتبطة بمجالهم الخاص، على عكس غير الموسيقيين الذين لم يُظهروا هذا التفاعل العصبي. وهو ما يؤكد أن الدماغ يعيد استحضار الحركات المرتبطة بالإبداع الموسيقي أثناء عملية الاستماع، تماماً كما يحدث عند القراءة أو تسمية الصور.

هذا ويميز الخبراء بين الأذن الموسيقية، وهي القدرة على تمييز النغمات والإيقاعات وحفظها أو إعادة عزفها بدقة، وبين الاستجابة العصبية الموسيقية التي كشفت عنها الدراسة، والتي تتعلق بكيفية معالجة الدماغ للموسيقى وربطها بالحركات والإبداع الفني. وتشير النتائج إلى أن الموسيقيين لا يكتفون بسماع الأصوات، بل يعيشون تجربة الموسيقى بالكامل، ما يعزز قدرتهم على التركيز والفهم العميق للأعمال الفنية ويبرز أثر التدريب الموسيقي على الدماغ على مستويات حسية وحركية ومعرفية متعددة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد