الرائدة في صحافة الموبايل

عقوبة بديلة لأول مرة تطبقها ابتدائية الفقيه بن صالح.. العمل بدل السجن!

أصدرت المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، صباح اليوم الاثنين 25 غشت 2025، أول حكم تطبيقي للعقوبات البديلة، في خطوة تعكس التزام المغرب بالمسار الإصلاحي للعدالة الجنائية. ويأتي هذا الإجراء في إطار تنزيل القانون رقم 43.22، الذي يُعد جزءًا من الورش الوطني للإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، ومراجعة السياسة العقابية بالمملكة، انسجامًا مع توجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى اعتماد سياسة جنائية حديثة تركز على التأهيل وإعادة الإدماج.

وقضى الحكم الصادر عن ابتدائية الفقيه بن صالح باستبدال عقوبة الحبس النافذ لمدة سنة، الصادرة على شخص أدين بالسرقة، بالعمل لفائدة المنفعة العامة لمدة 1095 ساعة، في سابقة تُعد خطوة مهمة نحو تبني حلول بديلة تُعزز الدور الإصلاحي للقضاء، وتساهم في الحد من الاكتظاظ السجني.

ويعكس هذا القرار التوجه العام لوزارة العدل والحكومة نحو إعادة النظر في العقوبات التقليدية، وتشجيع سياسات جنائية تراعي التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي للمتابعين قضائيًا، بما يتماشى مع المعايير الدولية للتحقيق في العدالة الجنائية وتحقيق التوازن بين الردع وإصلاح السلوك.

ويُذكر أن القانون رقم 43.22 يُعد أحد مكونات استراتيجية وطنية تهدف إلى تحديث المنظومة القضائية وتعزيز فعاليتها، وضمان استجابة العدالة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، مع الحفاظ على حقوق الضحايا والمجتمع.

بهذه المبادرة، تؤكد المحكمة الابتدائية للفقيه بن صالح أن القضاء المغربي قادر على اعتماد حلول مبتكرة تتجاوز العقوبات التقليدية، بما يحقق المنفعة العامة ويُعزز ثقة المواطن في العدالة.

ويُتوقع أن تمهد هذه التجربة لتعميم استخدام العقوبات البديلة على باقي المحاكم الابتدائية بالمملكة، مما يسهم في إحداث تغيير جذري في المنظومة الجنائية المغربية ويعكس التوجه الملكي نحو العدالة المتقدمة والشاملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد