الرائدة في صحافة الموبايل

غارات إسرائيلية تشعل اليمن وحرب بالوكالة تهدد الاستقرار الإقليمي

نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات واسعة على العاصمة اليمنية صنعاء وعدة مدن أخرى، مستهدفًا معسكرات تدريب، مخازن للوقود، ومقر دائرة الإعلام العسكري، بالإضافة إلى مبنى صحيفتي “26 سبتمبر” و”اليمن”، وبعض المنازل السكنية وسط العاصمة، في تصعيد غير مسبوق ضمن النزاع المستمر بين إسرائيل والحوثيين.

وأسفرت الغارات عن سقوط 46 قتيلًا و165 جريحًا وفقًا لوزارة الصحة اليمنية التابعة للحوثيين، بينهم نساء وأطفال، بينما أعلنت القوات المسلحة في صنعاء عن التصدي لأغلب الأهداف المعادية عبر وسائط الدفاع الجوي.

وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي استهداف إسرائيل بـ38 صاروخًا وطائرة مسيرة خلال الأسبوعين الماضيين، بما في ذلك هجوم على منطقة النقب بصاروخ “فلسطين 2″، في رد يوضح استمرار دائرة التصعيد المتبادل بين الطرفين.

ياتي هذا التطور في وقت يشهد فيه اليمن أزمة إنسانية خانقة، حيث يحتاج أكثر من 80% من السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وتزيد الغارات الأخيرة من تعقيد الوضع، ما يرفع من حدة المخاطر على المدنيين ويستدعي استجابة دولية عاجلة.

فيما ترى إسرائيل في استهداف الحوثيين وسائل ردع ضرورية لحماية مصالحها في البحر الأحمر وصد أي تهديدات عبر الطائرات المسيرة، وتكتيكا لتقليل النفوذ الإيراني داخل اليمن من خلال إضعاف حلفائها هناك. في المقابل، تواجه جماعة الحوثي تحديات تتعلق بالضغوط العسكرية والعزلة الدولية، خاصة بعد العقوبات الأمريكية الأخيرة التي طالت 32 فردًا وكيانًا، إضافة إلى أربع سفن، بهدف تعطيل التمويل وعمليات التهريب والهجمات.

وتشير التقديرات إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد تصعيدًا جديدًا، مع استمرار الهجمات المتبادلة، يبدو استمرار التوتر العسكري والسياسي محتملًا، فبينما تؤكد إسرائيل أنها لن تسمح بتهديد مصالحها الاستراتيجية، تواصل إيران تقديم الدعم للحوثيين، ما يضع المواجهة في إطار “حرب بالوكالة”، مع احتمال توسع نطاق النزاع، بينما تبقى فرص التوصل إلى تهدئة محدودة، إلا في حال تدخل الأمم المتحدة أو عبر وساطة دولية قوية.

وبين حسابات القوى الإقليمية والدولية، يظل اليمنيون وحدهم من يدفع الثمن الأكبر، في حرب مفتوحة على احتمالات التوسع، وتهدد بانزلاق المنطقة إلى دوامة جديدة من عدم الاستقرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد