نشاط دبلوماسي متزايد للسلطان هيثم بن طارق في ظل توترات إقليمية
دنا بريس – كريم محمد الجمال
يشهد الحراك الدبلوماسي لسلطنة عُمان زخمًا لافتًا في الآونة الأخيرة، بقيادة السلطان هيثم بن طارق، في ظل تصاعد حدة التوترات في المنطقة وتزايد الحاجة إلى مبادرات وساطة تعزز الامن والاستقرار.
وفي هذا السياق، تلقى السلطان هيثم، مساء الجمعة، اتصالًا هاتفيًا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى جانب الملف اليمني وأهمية دعم الجهود الأممية لضمان الالتزام بالقانون الدولي بما يعزز الأمن والسلام.
ويأتي هذا الاتصال بعد لقاء جمع السلطان هيثم بن طارق برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد في مدينة صلالة، يوم الخميس، حيث ناقش الجانبان سبل توطيد التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة الاقتصادية بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين، إلى جانب تبادل الرؤى حول مسارات السلام في المنطقة.
ويُشار إلى أن العلاقات العُمانية – الإماراتية تمتد لعقود من التعاون والتنسيق على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد تعززت بشكل خاص خلال العقود الأخيرة من خلال مشاريع تنموية مشتركة، ومبادرات متبادلة في مجالات الطاقة والاستثمار والبنية التحتية، فضلًا عن التفاهم المتواصل بشأن قضايا الإقليم.
ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي لعُمان استمرار نهجها التاريخي القائم على الوساطة والبحث عن حلول سلمية للنزاعات، بما يجعلها طرفًا موثوقًا في معادلات الاستقرار الإقليمي، في وقت تزداد فيه الحاجة لصوت متوازن يجمع ولا يفرق.