هيئة تحرير دنا بريس
تُظهر الشدائد معادن الشعوب. وأزمة الفيضانات الأخيرة أظهرت معدن الشعب المغربي الأصيل، فقد أظهر الجيش و الشرطة والشعب تضامنا غير عادي، وهو الأمر الذي نال إشادة عربية ودولية.
وتجلى التضامن في عدة صور، ظهرت في أكثر من موقف، وأكثر من مدينة داخل المملكة. وقد نالت مشاهد إنقاذ المواطنين في مدينة القصر تغطية إعلامية واسعة، وانتشرت المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي داخل وخارج المغرب. وأفراد الشرطة حملوا المسنين على ظهورهم. وقد بثت قناة “العربية” تقريرا مصورا عن عمليات الإنقاذ في القصر، وأبرز التقرير مدى التراحم ين المغاربة.
ولم تغب مشاهد مدينة القصر عن باقي المناطق. فقد أبدى الجيش والشرطة والشعب المغربي سلوكا حضاريا حتى في خيام مراكز الإيواء المتميزة، والمعدة بشكل لائق. ومشاهد إلقاء المواد الغذائية بالطائرات الهليكوبتر في مناطق المحاصرين بالفيضانات، تؤكد قيام أجهزة الدولة بترتيب جيد وإعداد لمثل هذه الكوارث الطبيعية.
ولفتت النزعة الإنسانية وحب عمل الخير، الأنظار إلى طبيعة الشعب المغربي وتضامنه. فقد قدم أكثر من فاعل خير مبادرة لإسكان النازحين، منهم صاحب فندق في العرائش وضعه بالكامل تحت تصرف جهود الإجلاء، وعديد من أهل الخير الذين أفسحوا المجال في بيوتهم ودورهم لإخوانهم المتضررين.
وتحدثت تقارير مصرية وخليجية عن تضامن المغاربة، وأبدى المؤثرون ورواد التواصل الاجتماعي حزنهم على الضحايا مع إعجابهم بالتجهيزات والاستعدادات من جانب الدولة. ونشرت وسائل إعلام فرنسية تقرير عن توافر المتطلبات الأساسية للنازحين من مأكل ومشرب ودواء. وفي البرتغال هاجم البرلمان الحكومة بسبب التقصير في مواجهة الفيضانات، وطالب البرلمان بالاستفادة من التجربة المغربية في التعامل مع الفيضانات.