باحثون صينيون يطورون نوعاً جديداً من رقائق النحاس
دنا بريس ـ متابعة
تمكن فريق من الباحثين الصينيين من تطوير نوع جديد من رقائق النحاس يتميز بخواص متميزة تجمع بين المتانة والموصلية الكهربائية والاستقرار الحراري، ما يجعله مادة واعدة للاستخدام في الإلكترونيات المتقدمة وأنظمة تخزين الطاقة من الجيل القادم.
يقود الفريق البحثي البروفيسور لو لي من معهد أبحاث المعادن التابع للأكاديمية الصينية للعلوم. وتعد رقائق النحاس مكونًا أساسيًا في الدوائر المتكاملة وبطاريات الليثيوم-أيون، ومع ذلك، يتسم النحاس النقي بالليونة والضعف، ما يجعله غير مناسب للتطبيقات التي تتطلب قدرة عالية على تحمل الأحمال أو مقاومة الحرارة.
ورغم أن إضافة عناصر أخرى قد تُحسن من المتانة والاستقرار الحراري، إلا أن ذلك غالبًا ما يؤدي إلى انخفاض في الموصلية الكهربائية. وعالج الفريق البحثي هذ القصور من خلال “البنية المتدرجة للنطاقات النانوية”، باستخدام عملية ترسيب كهربائي قابلة للتطوير على الصعيد الصناعي.
وأضاف الفريق كميات ضئيلة من المواد المضافة العضوية لإنتاج رقاقة نحاس بسمك 10 ميكرومترات، تحتوي على نطاقات نانوية فائقة وعالية الكثافة، لا يتجاوز حجم كل منها ثلاثة نانومترات تقريبا. وتعمل نطاقات النحاس الدقيقة بمثابة مسامير تثبيت مغروسة داخل النحاس، إذ تعيق حركة حبيبات النحاس، ما يؤدي بالتالي إلى زيادة المتانة والاستقرار الحراري، مع الحفاظ في الوقت ذاته على درجة نقاء عالية للنحاس، ونتيجة لذلك، لا تعيق هذه المادة تدفق الإلكترونات وتحافظ على مستوى جيد من الموصلية الكهربائية.
وحققت رقاقة النحاس الجديدة قوة شد بلغت نحو 900 ميجاباسكال، متجاوزة بذلك قوة رقائق النحاس التقليدية، كما بلغت موصليتها الكهربائية 90% من موصلية النحاس النقي، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف موصلية سبائك النحاس الأخرى ذات مستويات المتانة المماثلة تقريبًا. وإلى جانب ذلك، أظهرت المادة استقرارًا حراريًا استثنائيًا.
ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام إنتاج مواد معدنية عالية الأداء،وتطوير إنتاج رقاقة النحاس ذات النطاقات النانوية المتدرجة بشكل مستمر في ظل ظروف صناعية، ما يدعم التطبيقات المتطورة في قطاعي الإلكترونيات، والطاقة الجديدة.