بالعالم القروي.. التلاميذ يعيشون الحجر مرتين
ألطاف أفتحي – دنا بريس
منذ تعليق الدراسة بمختلف المستويات بسبب الحجر وحالة الطوارئ الصحيين اللذان فرضتهما الدولة في إطار الاحتراز من تفشي وباء كورونا، ولقد كان النقاش جاريا من حينه حول عملية ” التعليم عن بعد” قصد استدامة تمدرس التلاميذ بطريقة عادية، لكن هناك العديد من تلاميذ القرى لم يتمكنوا من مواكبة التعليم عن بعد نظرا لقلة الإمكانيات.
“آباؤنا يتصارعون لتوفير لقمة العيش فكيف سيضمنون لنا الوسائل الضرورية لمتابعة الدراسة عن بعد، و لنا أصدقاء في مناطق نائية لا يتوفرون على أبسط شروط العيش، يعني سنحرم من تتبع المواد الرقمية والسمعية البصرية التي أنتجت خصيصا لهذا الغرض” تقول شيماء تلميذة قاطنة بنواحي غفساي.
كما صرح لجريدتنا أب التلميذة شيماء بأن وزارة امزازي ” لم تفكر في وضعيتنا الهشة، نحن بالكاد نتمكن من توفير بعض أساسيات الحياة، ولن نستطيع امتلاك هواتف ذكية أو أو ألواح إلكترونية “
يبدو أن التعليم عن بعد سيكرس من جديد الطبقية والفوارق الاجتماعية ويصبح سؤال العدالة المجالية يفرض نفسه وبشدة. فالإجراءات المتخذة على أهميتها تبقى مشوبة بالخلل، لا طالما لم تأخذ في الحسبان وضعية التلاميذ في ظروف صعبة وأبناء القرى والمداشر، ولعل الوقت حان لإعادة النظر في المنظومة التعليمية.