الرائدة في صحافة الموبايل

مشروع قانون 22.20 الظرفية، السياق والأبعاد

ذ. عبد المولى المروري

حدث تسريب مقتطفات من مشروع القانون رقم 22.20 تسبب في حالة عامة من الخوف والهلع على مستقبل ومساحة حرية الرأي والتعبير في المغرب، هذه المساحة التي أصبحت تتناقص وتتآكل بسرعة كبيرة بسبب المضايقات والمتابعات التي يتعرض لها المدونون والصحافيون وأصحاب الرأي وعموم المواطنين، وجاء هذا المشروع ليدق آخر مسمار في نعش الحرية وحقوق الإنسان.

مشروع القانون 22.20 يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة أتى به وزير العدل الممثل الوحيد لحزب الاتحاد الاشتراكي في التشكيلة الحكومية. فكيف جاء هذا المشروع؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ وما هي الرهانات التي يسعى وراءها أصحابه ومهندسوه؟ وكيف يجب كشعب وحركة حقوقية ومجتمع مدني أن نتعامل معه؟ هذه الأسئلة ما ستحاول أن تجيب عنه هذه الورقة المتواضعة بتركيز شديد.


1/ ظروف وتوقيت عرض المشروع:

هل كان توقيت عرض المشروع على المجلس الحكومي اعتباطيا أم مدروسا؟

يتضح من خلال سياق الأحداث والظروف التي يمر منها المغرب مثل باقي دول العالم، أن أصحاب هذا المشروع وقع اختيارهم على هذا التوقيت بالذات اعتقادا منهم أن المغاربة منشغلين بوباء كورونا وأخباره ومشاكله، وأنا الحكومة منشغلة بتدبير الجائحة وتتبع انتشارها والعمل على حصارها.. وحل مشاكل الناس، وإشكاليات وصعوبات صرف الدعم، وأن الأحزاب والمجتمع المدني منشغلون في التعبئة ورفع معنويات الناس…فهوْلُ الجائحة، والخوف من العدوى، والانشغال بمورد الرزق أمام الحجر الصحي والتوقف عن العمل.. وأمام كل هذه الانشغالات والهموم فلن يهتم الجميع بمضامين هذا المشروع وخطورته، وسيمر بسهولة ويسر.. فاختيار التوقيت كان دقيقا ومحكما، وبتعبير أكثر واقعية وموضوعية، كان اختيارهم للتوقيت خبيثا ولئيما. وهذا يعكس طريقة تفكير هؤلاء القوم وخطورة مخططاتهم ولؤم أهدافهم.


2/ المرجعيات القانونية والدولية:

من أغرب ما جاء في مذكرة التقديم التي تقدم بها وزير العدل هو خلوها من أي إحالة إلى أي نص أو مقتضى دستوري باعتبار أن الدستور المغربي هو أسمى قانون والمرجع الأول في صياغة أو اقتراح أي قانون..وإن تحاشي الوزير الإحالة على المقتضيات الدستورية ذات الصلة يؤكد تعارض هذا القانون ومصادمته للدستور المغربي، هذا بخلاف المذكرة التي تقدم بها وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع البرلمان الذي أسس مذكرته على مقتضيات دستورية قوية وواضحة، وتضرب في العمق مصداقية المشروع سيء الذكر. وأحيل القارئ الكريم إلى تلك المذكرة، فقد أفاد فيها الأستاذ المصطفى الرميد وأجاد مع تحفظ على بعض ما جاء فيها، سأعود إليها فيما بعد.

الغريب أن وزير العدل اكتفى بالإحالة إلى اتفاقية بودابست التي سماها في مذكرته التقديمية ” اتفاقية بودابست المتعلقة بالجريمة المعلوماتية ” التي صادق عليها المغرب بتاريخ 29 يونيو 2018. والهدف من الإحالة إلى هذه الاتفاقية هو ” ملائمة القانون المغربي مع المعايير الدولية “، مدعيا أن هذا المشروع أتى في سياق ملائمة القانون المغربي مع هذه الاتفاقية، وهذه إحدى أساليب الخداع والتضليل التي مارسها الوزير أو من كلفه بذلك في حق الشعب المغربي، كيف ذلك؟أولا: إن اسم الاتفاقية الصادرة عن المجلس الأوربي بتاريخ 23 نونبر 2001 بمدينة بودابست تحمل اسم ” اتفاقية الجريمة الالكترونية ” وليس ” الجريمة المعلوماتية “، وهناك فرق كبير بين المعنيين ليس هنا مجال عرضه والتوسع فيه. ما يهمني في هذه الإحالة إلى اتفاقية بودابست، هو هل هذا المشروع الذي كلف وزير العدل بعرضه على المجلس الحكومي له علاقة بتلك الاتفاقية أم لا؟ وهل فعلا يحمل هذا المشروع ما يتطلب ملائمته مع هذه الاتفاقية؟

للأسف، الجواب هو ” لا ” ، ذلك أن الجرائم الإلكترونية موضوع اتفاقية بودابست لا علاقة لها بالجرائم التي جاء بها مشروع القانون 22.20، فالجرائم التي تطرقت إليها الاتفاقية التي أراد الوزير أن يلائم قانوننا معها هي مذكورة على سبيل الحصر على أربعة طوائف كالآتي :

الطائفة الأولى – العنوان الأول :

– الجرائم التيتستهدف عناصر أمن المعلومات وهي السرية والسلامة وتوفر معطيات نظم الكمبيوتر، وتشمل جريمة الدخول غير القانوني (مادة 2)، والاعتراض غير القانوني (مادة 3)، والتدخل في المعطيات (مادة 4) والتدخل في نظم الحاسوب (مادة 5)، وإساءة استخدام الأجهزة (مادة 6) .

الطائفة الثانية – العنوان الثاني:

– الجرائم المرتبطة بالكمبيوتر ، وتشمل التزوير المرتبط بالكمبيوتر (مادة 7 )، والاحتيال المرتبط بالكمبيوتر (مادة 8) .

الطائفة الثالثة – العنوان الثالث :

– الجرائم المرتبطة بالمحتوى، وتشمل صىورة واحدة من هذه الجرائم هي جرائم دعارة الأطفال (المادة9).

الطائفة الرابعة – العنوان الرابع :

– الجرائم المرتبطة بحق المؤلف والحقوق المجاورة وتشىمل الجرائم الجنائية التي تعد اعتداءا على المصنفات المحمية بحق المؤلف والحقوق المجاورة ( مادة 10) .فهذه هي الجرائم التي تناولتها اتفاقية بودابست التي أحال عليها وزير العدل مشروعه، وإذا استثنينا المادة 24 من ذلك المشروع والمتعلق بنقل أو بث أو نشر أو عرض محتوى إلكتروني ذي طابع إباحي موجه للقاصرين، التي تقترب قليلا من المادة 9 من الاتفاقية، فلن نجد أي تقارب أو تقاطع أو تشابه بين المشروع والاتفاقية، باستثناء استنساخه لمنهجية الاتفاقية على مستوى تقديم مجموعة المفاهيم وتعريف بعض المصطلحات قبل عرض القانون، وكذا التشديد على صفة ” العمد ” في ارتكاب الجريمة، وما تبقى من مواد ونصوص، فالاتفاقية في واد ومشروع وزير العدل في واد آخر. فأين تجريم الدعوة إلى مقاطعة بعض السلع والمنتجات في الاتفاقية؟ وأين جريمة التحريض على سحب الأموال من مؤسسات الائتمان؟ وأين باقي الجرائم المدسوسة في المشروع؟
وهنا يفرض السؤال الأخلاقي نفسه على الوزير ” المحترم ” أو على من كلفه بهذه المهمة القذرة، لماذا يتم الاستخفاف بذكاء المواطن المغربي؟ لماذا يتم احتقار عقله إلى هذا الحد؟ كيف سولت له نفسه – هذا الوزير – كي يتلاعب بالمواطن المغربي ويسعى إلى إيهامه بأن هذا المشروع جاء في إطار ملائمة القانون المغربي مع اتفاقية بودابست؟

3/ التكتم والسرية وتغييب الرأي العام:

مجموعة من مشاريع القوانين كانت موضوع اعتماد مقاربة تشاركية، وعرفت نقاشات وسجالات واسعة، خاصة القانون الإطار المتعلق بتدريس اللغات، والمادة 9 من قانون المالية الأخير، بصرف النظر عن ما آلت إليه تلك المناقشات والسجالات، والشعب المغربي والحركة الحقوقية وكل من يعنيه الأمر أصيب بخيبة أمل بالتصويت على تلك القوانين، ولكن عرفت نقاشا عموميا حادا جدا… باستثناء هذا المشروع الذي أريد تهريبه بطريقة تهريب الممنوعات. وإذا كنت أتفهم وزير العدل ومن كلفه بهذه المهمة على انتهاج أسلوب الخلسة والتكتم على فضيحتهم، فلم أفهم ولن أتفهم مبرر السيد رئيس الحكومة ووزراء العدالة والتنمية عدم إطلاع الرأي العام والشعب المغربي بهذه الكارثة القانونية، رغم أنهم وحدهم في التشكيلة الحكومية من اعترضوا على هذا المشروع.

أعتقد أنه كان من باب أولى أن يطلعوا الشعب المغرب بمشروع قانون له علاقة مباشرة بحريتهم حتى يكون هذا الشعب سندا لهم ومؤيدا لرفضهم له. فإذا كان اقتراح هذا المشروع جريمة حقوقية، فإن عملية التستر عليه خطأ جسيم. فللشعب المغرب كامل الحق في إبداء رأيه في أي قضية تهم حياته وحريته ومعيشته، باستعمال جميع الوسائل القانونية ووسائل التواصل الاجتماعي التي يريد أصحاب المشروع مصادرتها أو التضييق في استعمالها. ولقد أعطى الشعب المغربي رأيه الرافض لهذا المشروع البئيس. فلم يعد مقبولا أو مستساغا إقصاء الشعب المغرب من مناقشة قضاياه، ففيه القانوني والمهندس والخبير والمثقف والحقوقي وكل أطياف وألوان وأصناف المهن والعقول والخبرات.. انتهى زمن الوصاية على الشعب، وحل زمن المشاركة في كل كبيرة وصغيرة…

4/ من صنعه ومن عرضه ومن سيدافع عنه:

في الحقيقة إنني أشك في أن هذا المشروع البئيس من بنات أفكار وزير العدل الاتحادي، فهذا العمل بكل تفاصيله وأسلوبه أكبر من حجم الوزير وحزبه، لذلك أرجح فرضية إعداده من خارج وزارة العدل (بمفهومها السياسي) وخارج الحزب، وخارج لقاء 13 مارس الذي جمع قيادات الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، أعتقد أن ذلك الاجتماع انعقد بدعوة وإعداد جهة أخرى قصد تعبئة هذه القيادات والحزبين من أجل عرض المشروع على المجلس الحكومي.. هذا مشروع يمس حرية الرأي والتعبير، وهناك جهة واحدة هي المتخصصة في هذا الباب.

أعتقد أن تلك الجهة من كلفت وزير العدل كي يتبنى ويعرض هذا المشروع، فإن تم تمريره والمصادقة عليه فسينال استحسان وتنويه “مشغله” وحتما هناك مكافأة في انتظاره، وإن فشل وأخفق في ذلك فاللوم سيسقط عليه وحده، ولن يكون هناك أثر لأصحاب المشروع الفعليين. وحقيقة المستفيدين من تمرير هذا القانون لا تخفى على كل حصيف لبيب.

لا أعتقد أن وزير العدل الاتحادي ووزراء التجمع الوطني للأحرار لهم من المؤهلات القانونية والخطابية ما يساعدهم على الدفاع عن هذا المشروع، لذلك أعتقد أن الشخص المرشح لهذه المهمة هو وزير الداخلية لفتيت، فهو إضافة إلى جرأته التي تصل إلى حد التجبر في غالب الأحيان، وإضافة إلى تجربته ورصيده القانوني المعتبر، فإنه أحسن من يعبر عن السلطوية باعتباره صوت الدولة العميقة في الحكومة. فدور وزير العدل هو عرض المشروع، ووزير الداخلية الدفاع عنه، وباقي الوزراء من غير العدالة والتنمية دورهم التصويت عليه، علما أن عدد وزراء العدالة والتنمية 7، ومجموع باقي الوزراء السياسيين والتكنوقراط 16، والنتيجة معروفة.

5/ بين المصادقة عليه وتقديم الملاحظات بشأنه:

هناك التباس واضح في الرسالة الذي وجهها رئيس الحكومة إلى الأمين العام للحكومة، حيت تضمنت إجرائين غير منسجمين في الأجرأة والزمن، الأمر الذي يستدعي مناقشتها وتحليلها، فالمشروع حسب الرسالة تمت المصادقة عليه من طرف المجلس الحكومي بتاريخ 19 مارس 2020، ثم أضافت الرسالة : مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة في شأنه بعد دراستها من طرف اللجنة التقنية واللجنة الوزارية المحدثتين لهذا الغرض.

المشروع وحسب منطوق الرسالة تمت المصادقة عليه، وانتهى الكلام !! لأن ” المصادقة ” كإجراء قانوني وكأسلوب لغوي، هو أقوى وأنفذ من ” إثارة ملاحظات “، ف”المصادقة” هي الأولى والأقوى، و”الملاحظات” هي الثانية والأضعف، لأن الأولى انصبت على القانون وجوهره ونفاذه، والثانية اقتصرت على إثارة ملاحظات التي كما نعلم تنصب على بعض الجزئيات والشكليات.. ولا أدري هل المذكرة التي تقدم بها السيد وزير الدولة هي عبارة عن ملاحظات من أجل اعتمادها، أم هي رسالة احتجاج مأدبة على هذا المشروع جاءت في الوقت الميت؟

إن اللجنتين المحدثتين من أجل دراسة الملاحظات التي همت المشروع على نوعين، الأولى تقنية، وأغلب ظني أن دراستها لن تتجاوز الملاحظات الشكلية المتعلقة ببعض العبارات، وتعارض بعض مواد المشروع مع قوانين سارية .. أما اللجنة الوزارية فأساسا ستكون مهمتها سياسية، ربما من أجل مناقشة الجدوى من هذا المشروع وتوقيته وآثاره السياسية والاجتماعية على المغرب حاضرا ومستقبلا، ولا أدري تأثير اللجنة الوزارية في القرار النهائي الذي ستخرج به الحكومة بالنظر إلى التركيبة السياسية والعددية التي ستتكون منها.

6/ قانون بخلفية سياسية، أو رهانات سياسية:

يظهر أن صناع هذا المشروع وضعوا نصب أعينهم انتخابات 2021، وأرادوا ضرب عصفورين بحجر واحدة، الأول، تمرير هذا القانون من أجل التضييق على حرية الرأي والتعبير، وحماية كبار الأثرياء ورجال الأعمال الذين تضرروا من المقاطعة القوية والنموذجية، والثاني، إسقاط وزر هذا القانون على الحكومة الحالية، وتحديدا على قيادتها المتمثلة في حزب العدالة والتنمية كي يحظى بسخط الشارع المغربي وامتعاض القوى الحية، وينال تصويتا عقابيا يمنعه من تصدر الانتخابات القادمة دون الاضطرار إلى التدخل فيها أو تزويرها، هذه من بين أهم الرهانات المعقودة على تمرير هذا المشروع، فهل سينجح هذا المخطط؟

7/ قانون الإخضاع وتكميم الأفواه:

في واقع الأمر، وفي جوهر المشروع، والحقيقة التي يريدون إخفاءها، أن السلوك المجرم ليس هو استعمال شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من أجل كذا وكذا، بل إن الأفعال المجرمة حقيقة هي مقاطعة سلع وبضائع ومنتجات يستغل أصحابها ومنتجوها الشعب المغربي أبشع استغلال، وفضح منتجات سيئة أو رديئة أو مضرة والدعوة إلى تجنبها والاستغناء عنها… كما وقع مع تجربة المقاطعة الأخيرة التي همت شركات سنطرال وإفريقيا وسيدي علي… حيث إن الوسيلة السهلة والسريعة والناجعة والمؤثرة هي استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، فلا يمكن التعبئة إلى مثل هذه المواقف بالصراخ أو المراسلات الكتابية أو المنشورات… فكل ذلك أصبح متعذرا ومتجاوزا، وهذا العصر هو عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بشتى أشكالها وأنواعها.. لذلك، فكي يتصدى أصحاب هذه الشركات إلى هذه المقاطعات التي تهدد أمنهم المالي والاقتصادي، اهتدوا إلى فكرة قطع وسائل التعبئة وتجريم استعمالها لتلك الغاية.. وسخروا وزيرا للقيام بهذه المهمة الرديئة.

في الحقيقة هذا المشروع يهدف إلى إخراس الأصوات التي تنادي بالقضاء على قانون الامتيازات والاحتكار، والقطع مع اقتصاد الريع، هو مشروع تكميم الأفواه الحرة، إنها عودة كارثية نحو قمع الحريات باسم القانون، وهو قانون القوة والنفوذ على حساب الشرعية والمشروعية.

8/ دور المجتمع المدني والحركة الحقوقية وكل القوى الحية:

إذا أصبح هذا المشروع بصيغته تلك، خاصة المواد 14 و15 و18 قانونا نافذا، فإن هذا الأمر سيشكل نقطة انعطاف خطير على المشهد الوطني العام، سياسيا وحقوقيا واجتماعيا… وسيجهز على الثقة التي وضعها المغاربة في الدولة بمناسبة وباء كورونا، سيعيدونا هذا القانون إلى مرحلة ما قبل 20 فيرابر، مع تلك الأجواء السياسية والأمنية والحقوقية المتوترة والمشحونة..لذلك فأهم ما يجب القيام به كي لا نسقط في انتكاسة حقوقية وسياسية، هو العمل على إسقاط هذا المشروع، بكل الوسائل المشروعة والقانونية والسلمية..

موضوع إسقاط هذا المشروع موكول أساسا إلى وزراء العدالة والتنمية بصفتهم ينتمون إلى الحكومة الحالية، وعلى رأسهم وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع البرلمان، فهذه مهمته المقدسة في هذه المرحلة الحرجة، وكنت أتمنى حقيقة أن يعارض المشروع برمته، لا أن يناقش بعض تفاصيله وأخطاءه، حتى لا يكسبه المشروعية، علما أن ما قدمه في مذكرته يعتبر درسا قانونيا وحقوقيا موجها لوزير العدل.

يأتي في المرتبة الثانية البرلمانيون الذين عليهم أن يناضلوا حتى لا يصل إلى البرلمان، مخافة أن تتدخل جهات ما من أجل الضغط والتأثير كما وقع في قوانين أخرى.. فالبرلمانيون هم ممثلوا الشعب، هذا الأخير أبان عن رفضه التام والمطلق لهذا القانون، فعلى البرلمانيين أن يوصلوا هذا الصوت إلى من يعنيهم الأمر بكل شجاعة وأمانة.
وفي المرتبة الثالثة والأهم هو حركة المجتمع المدني وكل القوى الحقوقية والوطنية كي تناضل من أجل إسقاطه بكل الوسائل القانونية المشروعة والسلمية.. من خلال الكتابات والعرائض والرسائل الاحتجاجية والبيانات المنددة، ولما لا تشكيل جبهة وطنية ضد مشروع القانون 22.20 .

RépondreTransférer
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد