الرائدة في صحافة الموبايل

إجماع المعسكر الديمقراطي على “بايدن ” كمرشح للرئاسة و”ترامب ” يتوقع من الجمهوريين ترشيحه للولاية الثانية

أحمد رباص – دنا بريس

شكل الديمقراطيون الأمريكيون جبهة موحدة لتكريس جو بايدن، في نهاية مؤتمر افتراضي غير مسبوق، كمرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية ضد دونالد ترامب، الذي سيكون تحت الأضواء في مؤتمره الخاص يوم الاثنين.
مساء يوم الخميس الأخير، اختتم جوزيف روبينيت بايدن جونيور، النائب السابق للرئيس باراك أوباما، المؤتمر الديمقراطي الذي استمر طيلة أربعة أيام بوعد الأمريكيين بولاية المصالحة والوحدة الوطنية لطي صفحة سنوات ترامب الأربعة.
وقال جو بايدن، 77 عاما، في خطاب استغرق فقط 25 دقيقة: “لقد ألقى الرئيس الحالي بأمريكا في الظلام لفترة طويلة جدا. الكثير من الغضب، والكثير من الخوف، والكثير من الانقسام”.
وأضاف المرشح الديمقراطي: “هنا والآن ، أعدكم: إذا وضعتم ثقتكم في وعهدتم لي بالرئاسة، فسوف أخرج أفضل ما فينا، وليس الأسوأ. سأكون حليفا للنور لا للظلام”.
في اليوم الموالي، أعلن الحزب الديمقراطي أنه جمع 70 مليون دولار على مدى أربعة أيام لتمويل الحملة الانتخابية وحصد 122 مليون مشاهدة على التلفزيون وعلى الإنترنت.
وفقا لمعهد نيلسن، اجتذب الحدث ما يزيد قليلاً عن 86 مليون مشاهد.
ومن الملاحظ أن وحدة المعسكر الديمقراطي تستمد مقومات تماسكها من كراهيته لدونالد ترامب، ما يجعله يشعر بالرضى.
في تعليق من الرئيس ترامب يوم أمس الجمعة وصف اتفاق الديمقراطيين على ترشيح بايدن بأنه “الأكثر سوادا وغضبا وكآبة في التاريخ الأمريكي”. وأردف قائلا: “حيثما يرى جو بايدن الظلام الأمريكي، أرى عظمة أمريكا”.
بعد أن وضعته استطلاعات الرأي خلف جو بايدن، ينتظر ترامب من الحزب الجمهوري أن يصادق على ترشيحه رسميا لولاية ثانية في غضون الأسبوع المقبل من خلال مؤتمر أراده عاديا، لكن الوباء أجبره بدوره على جعله افتراضيا إلى حد كبير.
سوف تنطلق فعاليات هذا المؤتمر يوم الإثنين في شارلوت بولاية نورث كارولينا، بينما سيزور دونالد ترامب منطقة أخرى غير بعيدة من هذه الولاية الحاسمة في الانتخابات الرئاسية.
وسيلقي المرشح الجمهوري خطاب تنصيبه يوم الخميس في البيت الأبيض.
طوال الأسبوع، حدد نغمة الرد، محاولا جعل ارتباط “سليبي جو” بباراك أوباما غير مؤات، وتصويره بدوره كرمز للمؤسسة، كدمية في يد أقصى اليسار وكخادم لبكين.
في إطار انتقاد جهود الديمقراطيين للترويج للتصويت بواسطة البريد بسبب الوباء، حذر دونالد ترامب يوم الجمعة من أن نتيجة انتخابات 3 نوفمبر قد تستغرق “أسابيع”، “أشهرا”، إن لم يستمر الانتظار إلى “الأبد”، نظرا للوقت الذي سوف يتطلبه عد أوراق الاقتراع التي تصل بالبريد.
يعد ترشيح جو بايدن للرئاسيات تتويجا لمساره المهني السياسي بدأه عام 1973 كعضو في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير. كان جو بايدن قد فشل مرتين من قبل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، واختاره باراك أوباما في عام 2008 لمرافقته في المرتبة الثانية في البيت الأبيض.
كان عام 2020 عاما مباركا بالنسبة لبايدن. فرغم تجديد استثنائي وأكثر من 25 مرشحا آخر للانتخابات التمهيدية، فرض “جو” نفسه في غضون أيام قليلة من شهر مارس، في بداية الجائحة، وبشكل نهائي مع انسحاب بيرني ساندرز من حلبة السباق في أوائل أبريل.
بخلاف الانتخابات التمهيدية التي نظمها الجمهوريون سنة 2016 ، والتي كافحت في نهايتها هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز لتحقيق السلام، تم تحقيق الوحدة حول جو بايدن دون عوائق تذكر، وفقا لصورته كشخصية معتدلة وموحدة ومرحة.
من جانبه، ابتسم “بيرني”، السناتور الاشتراكي القديم، مشيدا بالسيد بايدن مساء الخميس خلال مناقشة افتراضية بين سبعة مرشحين سابقين للانتخابات التمهيدية التي أذاعها المؤتمر.
في هذا السياق، قال ساندرز: “إن جو بايدن إنسان عطوف وصادق ومحترم، وهو، في هذا الوقت بالذات من التاريخ الأمريكي، يا إلهي، شيء تحتاجه هذه البلاد تماما”.
انضمت إليه منافسة أساسية أخرى، وهي كامالا هاريس، في البطاقة الديمقراطية كأول مرشحة سوداء وهندية المولد لمنصب نائبة الرئيس.
يبدو أن الظروف الاستثنائية للحملة الانتخابية حتى الآن مفيدة لجو بايدن، الذي يتبع بروتوكولا صحيا صارما ولا يقوم بحملة على الأرض، مع الحفاظ على تقدم واضح في استطلاعات الرأي.
وقالت هيلاري كلينتون، المرشحة التي منيت بالفشل في رئاسيات 2016، على قناة MSNBC يوم الجمعة: “تسير الأمور بشكل أفضل مما كنت أتوقع”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد