نادية الصبار – دنا بريس
شارك السيد مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع البرلمان، إلى جانب السيد المختار ديالو وزير الشباب وتشغيل الشباب. في مائدة مستديرة حول “الشباب في السياسات الحكومية” وذلك ضمن أشغال الملتقى الدولي لمنتدى التنمية والتعاون جنوب – جنوب/جنوب – شمال المنعقد بالغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة بأكادير والمتواصلة أشغاله طيلة أيام 26 – 27 – 28.
تحدث السيد مصطفى الخلفي عن ضرورة التشخيص قبل حديثه عن الإجراءات، شمل التشخيص الوضع الراهن للشباب المغربي، الذي يفوق تعداده 11 مليون شاب وشابة مغربية تتراوح أعمارهم بين 25 و 30 سنة تشكل فئة الجامعيين من 18 إلى 24 سنة نسبة الثلث، وتشكل هذه الفئة عنصر قوة للمستقبل.
يواجه الشباب؛ يقول الوزير الخلفي، معضلة لها علاقة بسوق الشغل ومدى استيعاب هذه السوق لخريجي الجامعات ومنظومة التكوين المهني والتعليم العالي، ف300 ألف خريج من الجامعة سنويا عدد كبير ويشكل تحديا كبيرا، فإذا كان الحق في التعليم والتأطير تحديا أول ؛فالتحدي الثاني يتعلق بالحق في الشغل والعيش الكريم…
ثمة مؤشر آخر حسب الخلفي؛ يتعلق بإشكالية الاندماج في الحياة العامة؟ فنسبة المشاركة الحزبية لا تتعدى 3% مقابل 15% كنسبة انخراط بالمجتمع المدني، تم تأسيس 150 ألف جمعية بعد دستور 2011.
هناك أيضا تحد آخر له علاقة بمنظومة القيم، فالمسح العالمي الذي قام به مكتب الأمم المتحدة للجريمة أعطى مؤشرات تدق ناقوس الخطر، ارتفع نسبة استهلاك القنب الهندي والكوكايين، كما أن عدد المتابعين في قضايا المخدرات غي تزايد مستمر.
فالمجتمع المغربي مجتمع شاب وستشكل نسبة الشباب فيه إلى حدود 2035 نسبة الثلث أي ازيد من 11 مليون شاب وشابة مما يفرض علينا حتما الاستثمار في هذه الفئة للالتحاق بركب الحضارات السابقة، من خلال إرساء آلية للتشاور واعتماد إصلاح شمولي بنظام التعليم و أن نولي بالتكوين المهني والتكوين المهني العالي العناية التي يستحق، وكذا وضع استراتيجية تستجيب لمتطلبات التشغيل وتعمل على سد الحاجيات الملحة للشغل، فالإكراه كبير والتحدي أكبر.
تفاعل الحضور وبشدة مع مداخلة مصطفى الخلفي لملامستها هموم فئات عريضة، فمنهم من تحدث عن فقدان الثقة بالأحزاب وبالأداء السياسي عموما الذي لا يستحيب لتطلعاتهم وانتظاراتهم، فكاد رد مصطفى الخلفي بأن الثقة مسؤولية الجميع وعلينا جميعا بناؤها كما وجه الدعوة للشباب للانخراط في الحياة العامة.