تارودانت: بلكرموس وجمعيات المجتمع المدني بقيادة تملوكت ينخرطون بقوة في عملية “تويزي”
رشيد الكادي – دنا بريس
في إطار سياسة الأقطاب”عملية تويزي” بين الجماعات الترابية والسلطات المحلية وهيأة المجتمع المدني والأعيان، التي أعطى الحسين أمزال انطلاقتها الرسمية، شهر أبريل المنصرم، بجماعة الخنافيف، التي تم اعتمادها في تفعيل مقاربة الأقطاب والتي سوف ترتكز على الاستفادة المشتركة من الوسائل المتوفرة لدى الجماعات الترابية .
هكذا، وعملا بتوجيهات عامل الإقليم، يستمر نهج مبادرات و زيارات القرب بالجماعات الترابية التابعة لقيادة تملوكت، قطب تارودانت، بحضور وتنسيق مع السيد رئيس المجلس الإقليمي لتارودانت احمد أوانجار “بلكرموس” و السيد رئيس دائرة تارودانت، وقائد قيادة تملوكت ورئيس جماعة ايمولاس وبمشاركة ممثلي جمعية أباء وأولياء تلاميذ ايمولاس، وجمعيات المجتمع المدني، والإدارات التربوية الإعدادية، حيث تم صباح يوم أمس الثلاثاء01 اكتوبر 2019 بالجماعة الترابية ايمولاس، إعطاء الانطلاقة لحملة النظافة وتشذيب واسعة بفضاء المؤسسة، وتوزيع مجموعة من الخوذات ولوازم السلامة الطرقية على التلاميذ والتلميذات مستعملي الدراجات الهوائية.

هذا وبالمناسبة تم عقد اجتماع موسع بالمؤسسة تراسه رئيس المجلس الإقليمي “بلكرموس”، تم خلاله تدارس عدة قضايا مرتبطة بالدخول المدرسي وعلى رأسها محاربة الهدر المدرسي وتوفير الماء الشروب لتلاميذ الثانوي الإعدادي، إضافة إلى تزويد المؤسسة التعليمية افنسو بالماء الشروب، كما تمت مناقشة تاريخ بداية العمل في تنقية الأودية من الأحجار، التي تعرقل سير المياه، في إطارعملية تويزي.
فمحاربة ظاهرة الفقر باعتبارها موضوعا متعدد الأبعاد يحظى بعناية السلطات الإقليمية والمجلس الإقليمي والمنتخبين وجمعيات المجتمع المدني، جاء إثر تداعيات سياسة التقويم الهيكلي الذي اعتمدته السلطات الإقليمية خلال اللقاءات التواصلية ، بجميع الدوائر التابعة للإقليم ، و التي ترأسها عامل الإقليم الحسين أمزال منذ بداية تقلده مسؤولية إقليم تارودانت، وهي نتائج وملاحظات استخلصت من خلال عدد من الدراسات، تم اعتمادها من أجل بلورة إستراتيجية للتنمية الاجتماعية وبرامج قطاعية لمحاربة هذه الآفة.
لقد ألزمت الانعكاسات السلبية لسياسة التقويم الهيكلي على القطاعات الاجتماعية، من خلالها تم وضع سياسة يتجلى هدفها الأساسي في تقليص الفوارق المجالية في ميدان التنمية، وتحسين ظروف معيشة السكان ذوي الدخل المحدود وكذا مساعدة المعوزين. كما تولي هذه السياسة أهمية خاصة للوسط القروي نظرا للتفاوت الملحوظ على المستوى التنموي بين المدن والقرى. تلك اللقاءات، تم خلالها إحداث سياسة الأقطاب بدوائر الإقليم في إطار عملية التشارك “تويزي”، و التي ساهمت دون شك في توفير المعلومات الدقيقة لتشخيص ورصد هذه الظاهرة وإبراز وسائل التخفيف من حدتها كمدخل نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. بالإضافة إلى تقييم مختلف الاستراتيجيات من أجل محاربة هذه الآفة من خلال أهم البرامج والسياسات التي تم وضعها وانعكاساتها على المستفيدين في الوسطين الحضري والقروي على حد سواء.