الرائدة في صحافة الموبايل

ماهو اليوم العالمي للتنوع البيولوجي؟

أسماء بن اعميرة – متدربة

يحتفل العالم باليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي أقرته الأمم المتحدة من أجل التشجيع على قضايا التنوع الطبيعي والذب يقام في 22 ماي من كل عام.

اختارت الأمم المتحدة هذه المرة شعار ” من الإتفاق إلى العمل: إعادة بناء التنوع البيولوجي”، تدعو من خلاله المجتمع العالمي للتدقيق في علاقته مع الطبيعة المحيطة بنا.

حيث أكدت على ضرورة اعتماد نظم بيئية وصحية للحصول على المياه والغداء والأدوية والملابس والوقود والمأوى والطاقة، وذلك من خلال احترام ثرواتنا البيولوجية وحمايتها وإصلاحها.

ويروج الشعار للفكرة مفاذها أنه من الواجب القيام بكافة التدابير التي تتوخاها اتفاقية التنوع البيولوجي قبل سنة 2030 من أجل الحصول على تنوع مصون ومستدام مع حلول سنة 2050، على اعتبار مفاده أن هذه الإتفاقية هي الصك الدولي الرئيسي للتنمية المستدامة

اتفاقية التنوع البيولوجي

تمت بتاريخ 5 مايو من سنة 1992 تهذف الى صون التنوع البيولوجي ، وضمان الإستخدام المستدام لمكوناته والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية فيه وصادقت 196 دولة عليها.

التنوع البيولوجي

يعتبر هو النسيج الحي الذي يشكل كوكبنا، فهو الذي يحدد عافية الإنسان في الحاضر كما في المستقبل، وعليه فإن التراجع السريع الذي يصيبه من شأنه أن يشكل خطرا على طبيعة والبشر على حد سواء.

وأكدت أودري أزولاي المديرة العامة لليونسكو: “يمثل التنوع البيولوجي منفعة عامة وتراثا ثمينا للغاية تجمع على مدى ملايين السنين، ورأس مال ننقله إلى الأجيال المقبلة. ويعرف التنوع البيولوجي بأنه يشمل المجموعة الاستثنائية لأشكال الحياة الموجودة على كوكب الأرض، فضلا عن البيئات الطبيعية التي تنمو فيها هذه الأشكال ،أي النضم الإيكولوجية. ويعتمد وجودنا في حد ذاته على التنوع البيولوجي الذي يوفر جميع الموارد الطبيعية اللازمة لتنمية الفرد .”

كما بينت الأمم المتحدة بأن هذا التنوع لايعني التنوع الكبير للنباتات وللحيوانات، ولكن يشمل أيضا الإختلافات الجينية في كل نوع على سبيل المثال بين أنواع المحاصيل وسلالات الماشية .وتنوع النضم البيئية (البحيرات ،والغابات والصحاري والمناظر الطبيعية والزراعية )التي تستضيف أنواعا متعددة من التفاعلات بين أعضائها (البشر والنباتات والحيوانات).

خطر فقدان التنوع الطبيعي

فقدان التنوع البيولوجي يهدد الجميع بما في دلك الصحة العامة.فقد ثبت أن فقدانه يمكن أن يزيد من الأمراض الحيوانية المنشأة – الأمراض التي تنتقل من الحياوانات إلى البشر – بينما من ناحية اذا حافضنا عليه فإنه يتيح أدوات ممتازة لمكافحة الأوبئة مثل التي تسببها الفيروسات الثاجية.

وحسب الأمم المتحدة فإن هذا التنوع يعتبر ركائز تنبني عليها الحضارات فالأسماك تتيح 20% من البروتين الحيواني لزهاء ثلاثة مليار نسمة. كما تتيح النباتات أكثر من 80% من النظام الغدائي البشري ويعتمد مايقارب 80% من سكان الذين يعيشون في المناطق الريفية على الأدوية النباتية التقليدية للحصول على الرعاية الصحية الأساسية

كيف يأثر تغير المناخ على التنوع البيولوجي؟

يعتبر استخدام البشر للأرض في المقام الأول ، لفقدان التنوع البيولوجي مما قد تفقد بعض الأنواع النباتية موطنها وتواجه الإنقراض.

إلا أن تغير المناخي يلعب دورا متزايد الأهمية في تدهور التنوع البيولو جي، إذ أدى إلى تغيير النظم الإكولوجية البحرية والبرية والمياه العدبة في جميع أنحاء العالم.
كما تسبب في فقدان الأنواع المحلية وزيادة الأمراض ودفع الموت الجماعي للنباتات.

حيث أجبرت درجات الحرارة المرتفعة الحياونات والنباتات على الإنتقال مما يؤدي الى انقراضها، كما ساهمت درجات الحرارة من خطر فقدان النظم البحرية والساحل، مثل ماحدث مع الشعاب المرجانية الحية التي تقلصت الى النصف ويهدد الإحترار الى انقراضها بالكامل.

كما أكدت الأمينة التنفيدية للأمم المتحدة إليزابيث مريما “يعد تغير المناخ المحرك الرئيسي لفقدان التنوع البيولوجي. ويعتمد تغير المناخ على التنوع البيولوجي كجزء من الحل. لذلك من الواضح أن الاثنين مرتبطان ولا يمكن فصلهما “.

ومنه تأكد الأمم المتحدة بأن هذا اليوم مناسبة لتذكير مختلف الفاعليين والأطراف، أن تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي ،بالإضافة إلى الثلوث جزءا من أزمة كوكبية ثلاثية مترابطة.

يواجهها العالم اليوم يجب معالجتها معا إذا أردنا النهوض بأهذاف التنميه المستدامة و تأمين مستقبل ملائم للحياة على هذا الكوكب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد