المملكة المغربية تسعى لتعميم تدريس اللغة الأمازيغية
أحمد شاكر – دنا بريس
تسعى المملكة المغربية إلى إدماج اللغة الأمازيغية فى النظام التعليمي، وذلك سوف يخطط له من العام الدراسي المقبل، فى صفوف المرحلة الابتدائية لتعميم اللغة بشكل مستمر.
وأكدت وزارة التربية الوطنية المغربية، بأن هذه الخطوة سوف تهدف إلى بلوغ 50 بالمئة من نسبة التغطية في عام 2026، إلى أن تصل للتعميم الشامل مع حلول عام 2030، وذلك وفقًا لأحكام دستور الممكلة، ولاسيما الفصل الخامس منه الذي جعل من اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة.
حيث مارست زارة التربية الوطنية منذ سنة 2003 بتدريس اللغة الأمازيغية بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وكانت هذه الخطوة واجهت تحديات وصعوبات عدة خاصًة المهتمين بالشأن الأمازيغي.
شكيب بنموسى يشكف عن التفاصيل
كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، فى هذا الأسبوع عن المضامين الخاصة بتدريس اللغة الامازيغية حيث أكد أن، 1660مؤسسة للتعليم الابتدائي تدرس اللغة الأمازيغية حاليا وهي تضم 330 ألف تلميذ، ويتمثل تعميم وتدريس الأمازيغية في 12 ألف مؤسسة تعليمية.
كما يتوفر فى المملكة المغربية الأن 400 أستاذ متخصص في تدريس الأمازيغية، وتستعد الوزارة لتوظيف ما بين 1500 إلى 2000 من الأساتذة مزدوجي اللغات.
ناشطة أمازيغية
أشارت أمينة بن الشيخ، الناشطة الأمازيغية والمستشارة في ديوان رئاسة الحكومة المكلفة بالملف الأمازيغي، إلى أن هذه الخطوة سوف تصحح مسار الأخطاء السابقة بمشروع تعميم تدريس الأمازيغية الذي انطلق قبل 20 عاما.
وتابعت بن الشيخ، أن تعميم اللغة الأمازيغية فى جميع المراحل التعليمية تعد من أبرز توصيات الهيئات المدنية والحركة الأمازيغية وهذه الخطور ضرورية بالفعل لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتطبيق أحكام دستور المملكة الذي يؤكد في فصله الخامس أن الأمازيغية تعتبر لغة رسمية، حيث أن نقص الموارد البشرية وقلة المدرسين من أبرز العقبات التى تعرقل تلك الخطوة.
كما أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية شُيد من أجل إعداد المناهج التعليمية، مشيرا إلى اتفاقية وقعت بين وزارة التعليم ووزارة الانتقال الرقمي لإطلاق تطبيق خاص لتعليم الأمازيغية والمساعدة على بلوغ الأهداف المحددة وتوسيع التعميم، وذلك فى أطار أهمية الصندوق الذي أعلن عنه رئيس الحكومة والخاص بإدماج الأمازيغية في مختلف مجالات الحياة العامة.
ومن الجدير بالذكر شدد مجموعة من الناشطين الحقوقيين والباحثين الأمازيغ، على أن تطبيق الخطة الجديدة تستدعي تقييم التجارب السابقة للتعلم منها والوقوف عند الأسباب التى التى تعثرت فى تعميم اللغة الأمازيغية قبل 20 عام.
حيث أن الخريطة الطريق الجديدة لم تشير إلى تدريس اللغة الأمازيغية في المرحلة الإعدادية أو الثانوية، وقد يتعارض الأمر مع القانون التنظيمي.