المعرض الدولي للكتاب 2023 والجدل حول “تهريب المعرض” من البيضاء إلى الرباط
أحمد شاكر – دنا بريس
انطلقت فعاليات الدورة الثامنة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، يوم الجمعة الموافق ل24 يونيو والذي سيستمر في استقبال الزوار والمهتمين إلى غاية 11 يونيو، وذلك بمشاركة 51 دولة ومشاركة 737 عارضا وحضور العديد من الشخصيات العامة والهيئات الرسمية والدبلوماسية.
كما شاركت مقاطعة كيبيك الكندية كضيف استثنائي على المعرض، بمناسبة مرور 60 عاما على ميلاد العلاقات الدبلوماسية المغربية الكندية، ويقدم المعرض للزائرين نحو 120 ألف عنوان كتاب في مختلف فروع الثقافة والفنون والعلوم.
وفى السياق ذاته، أثار ما وصفه المتابعون للشأن الثقافي وكذا نشطاء التواصل الاجتماعي؛ ” تهريبا” للمعرض الدولي للكتاب من مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية إلى مدينة الرباط عاصمة الأنوار، (اثار )جدلا كبيرا، خاصة وأن هذه التظاهرة الثقافية الدولية الوازنة نشأت وترعرعت بالدار البيضاء وكانت تنظم لسنوات عديدة تناهز 26 سنة! فكيف يعقل تهريبه بعد كل هذا التواجد والامتداد؟! يتساءل كثيرون..
هذا وقامت جماعة الدار البيضاء بإنتقاد عملية ترحيل المعرض الدولي للكتاب والنشر من طرف وزارة الشباب والثقافة والاتصال صوب العاصمة الرباط، للسنة الثانية على التوالي، وجاءت علامات الأستفهام بعد نقله خاصًة أن الوزارة أكدت سابقا أن نقل المعرض الدولي للكتاب أمر مؤقت، ليصرح خلال الندوة التي سبقت انطلاق فعاليات المعرض أن الأمر لا يتعلق بتهجير وإنما بنقل للمعرض، وأنه لا رجعة في ذلم، وبالمقابل سيتم تنظيم معرض دولي يهتم بالطفولة والشباب.
وفي ذات السياق؛ أعرب عبد اللطيف الناصري، نائب عمدة الدار البيضاء المفوض له قطاع الشؤون الثقافية والرياضية، عن استيائه وخيبة أمله، لإعلان الوزارة الوصية عن تنسيق المعرض الدولى للكتاب نسخة 2023 خارج المدينة الاقتصادية خاصة لما وعد به الوزير محمد المهدي بنسعيد السنة الماضية، بأن تغيير المدينة مؤقت وأن المعرض سينظم مرة آخرى سنة 2023 بالمكان الذي ترعرع فيه.
وتابع الناصري، بأن جماعة الدار البيضاء كانت تنتظر تنظيم التظاهرة الثقافية بها مجددًا، وكان الرد الذي جاء لعدم تنظيمة بالمدينة إلى أنه لم يتم تخصيص الدعم المالى المخصص للهذه التظاهرة الثقافية والذي قدره 5 ملايين درهم للمعرض.
وفى سياق متصل، نّوه رشيد الياقوتي، الشاعر المغربي، بأن هناك أسباب آخرى لنقل المعرض من المدينة الاقتصادية إلى مدينة الأنوار، ومن بينها المشاكل اللوجيستية، فالقاعة التى كانت مجهزة بمدينة الدار البيضاء السنوات السابقة لم تكن تنضبط للشروط والمعايير المتعارف عليها، وذلك أنها كانت تستخدم فى معارض آخرى كمعرص الفلاحة والسيارات وبيع وشراء السلع الحياتية، فمساحته صغيرة جدا ولا يمكن أن يستوعب معرضا من هذا الحجم، لذا كان الجميع يناشد تغيير المعرض ليلاقى فاعلية أكبر لدى الناس، وكان من الحكمة أن تقام به دورتان فى مدينة الرباط.
وأضاف رشيد، أنه لا يعارض أن يقام المعرض فى الدار البيضاء ولكن لابد من توافر الخدمات اللوجيستيكية الكافية، حيث كان يقام بين وسط الزحام والعشوائيات التى تحيط به من كل جانب، وهذا لا يليق ببلد كالمملكة المغربية، فلابد على الأقل أن يوجد بالمعرض مساحة فضاء كبيرة والأمكان المحيطة به لابد أن تكون هادئة ونظيفة.
ويذكر أن المعرض الدولي للكتاب، هو معرض كان ينعقد سنويًا بمدينة الدار البيضاء المغربية، ويقام في شهر فبراير من كل عام مدة عشر أيام بالعاصمة الاقتصادية، تحت الرعاية المولوية السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأيده، وبإشراف وزارة الثقافة والشباب والإتصال، ويعد من أكبر المهرجانات الثقافية التى تشهدها المملكة المغربية.