الرائدة في صحافة الموبايل

أوروبا تتأهب لجفاف لم تشهده منذ 500 عام خلت

أحمد شاكر – دنا بريس

دقت أجراس الخطر!.. أوروبا تمر بأسوأ موجة جفاف لم تشهدها منذ 500 عام خلت، درجات حرارة قاسية وندرة فى الموارد المائية وجفاف الأنهار بصور مختلفة يشمل حوالي ثلثي القارة،والجهات المختصة تحاول التصدي لها قبل قدوم صيف آخر.

تفاقمت الاحتجاجات على نقص المياه بفرنسا وإسبانيا، وانخفضت الخزانات بدول البحر الأبيض المتوسط، مما يهدد نقص الأنتاج الزراعي وخسائر بسبب نقص الطاقة الكهرومائية، ويخشى كثيرون من أن تهدد مشكلة المياه؛ استقرار لقارة الأوروبية.

الجفاف فى أوروبا 2023

أعلن المرصد العالمي في تقرير خاص له، أن المساحات الخضراء بأوروبا يظهر عليها الإجهاد، ومساحات أخرى جفت، ويمكن القول أن القارة الأوروبية الآن منقسمة إلى نصفين: نصف فى حالة إنذار والنصف الثاني على استعداد لأي شئ لم يكن بالحسبان.

كما أن موجة الجفاف هذه ستؤثر على المحاصيل الزراعية، مع موجة الحر التى ستؤدي إلى اشتعال الغابات، وسوف يستمر هذا المناخ لعدة أشهر أخرى فى بعض المناطق الجنوبية من أوروبا، ولو نظرنا إلى السنوات الماضية سوف نجد إنخفاضا كبيرا بالحصاد بنسبة 16 فى المئة للذرة و15 فى المئة بفول الصويا.

ووفقًا للتقرير أن جميع أنهار أوروبا جفت إلى حد ما، إلى جانب التأثير الواضح على القوارب أثر الجفاف، مما أثر على قطاع الطاقة الكهرومائية الذي انخفض إنتاجه بنسبة كبيرة بلغت 20 في المئة.

وفي سياق متصل، أشار باحثون فى جامعة غراتس، إلى أن أوروبا كانت تعاني من جفاف حاد منذ 2018، وقد اتضحت آثاره بالعام الماضي بانخفاض فى إنتاج الغذاء والطاقة وانحسار المياه، ونقص فى الموارد المائية بشكل ملحوظ.

استرسل تورستين ماير- جور، المؤلف الرئيسي للدراسة، بأنه لم يكن يتخيل أبدًا أن مشكلة أوروبا ستتعلق بالمياه، خاصة فى بعض البلاد كالنمسا وألمانيا، لكن الواقع مرير الأن نحن نواجه مشاكل فى إمدادات المياه هنا وعلينا أن نرى الحلول المناسبة والتفكير بتلك الأزمة.

وقالت مفوضة البحوث، ماريا غابرييل، إننا حاليًا بموسم حرائق الغابة وهو أعلى بشكل كبير من المتوسط، وهذا يوضح أن المناخ قد أعلن تغيره بشكل كامل، مما سيخلق ضغطًا غير مسبوق على كامل الموارد الطبيعية وليس الموارد المائية فقط ولا المحاصيل الزراعية.

على جانب متصل، حذر بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، أن الجفاف بجنوب أوروبا أصبح أحد أهم مخاوفها على المدى الطويل، “كنت أدرك تمامًا أنا وحكومة إسبانيا أن الأيام القادمة سوف يكون محور النقاش الدائر بين الأقاليم والبلاد حول جفاف أوروبا”.

كما دعمت الحكومة الإسبانية على حزمة 2.2 مليار يورو للتخفيف من تأثير الجفاف الذي ضرب قطاعها الزراعي.

فجوة أمل

على الجانب الآخر، أوضحت سامانثا بورغيس، نائبة مدير دائرة تغير المناخ في كوبرنيكوس، أن الصيف هذا العام بأجزاء كبيرة من أوروبا لا تبدو مخيفة كما كانت، لأن وسط كل هذه الأضطرابات فصل الربيع بشكل خاص، بإسبانيا والبرتغال وفيضانات مفاجئة مدمرة فى إيطاليا، ساعد هطول الامطار الغزيرة فى جنوب أوروبا على ملء الخزانات وتحسين رطوبة التربة.

كما أكد أحد الباحثين، أنه توجد دول كثيرة فى شمال أوروبا ودولاً، مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال في الجنوب، لم يغمرها الجفاف إلى حد ما، وأجل الحفاظ على المواد المائية لابد من تغيير طريقة تعاملنا مع المياه، وأعتقد أن أحداث العام الماضي كانت المعلم الوحيد لنا وكانت بمثابة جرس إنذار للعديد من صانعي القرار الأوروبيين.

وفى سياق متصل، نوهت كلوي بريميكومبي، باحثة المناخ في جامعة غراتس النمساوية، إن وسط وغرب أوروبا أقل استعدادًا الأن لكن فى السنوات القادمة سوف تكون لديها القدرة على إدراك تغير المناخ وسف تتأهب لذلك، حيث أن ندرة المياه كانت مشكلة حادة بشكل خاص في جنوب أوروبا.

وأضافت كلوي، إنهم يعلمون تمامًا كيف يؤثر المناخ على جنوب الكرة الأرضية، فنحن لا نحتاج إلى مساعدة بقدر ما نحتاج لأن نتكاتف من أجل وطن كبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد