خبراء يدعون إلى استثمار البحث العلمي لفائدة التربية الدامجة
دنا بريس – متابعة
دعت الأستاذة حكيمة الحجار الدكتورة في علم النفس، بمعية الأستاذ يوسف العزوزي المُكون في مجال التكفل بالأطفال في وضعية الإعاقة خريج الجامعة الدولية بالرباط إلى استثمار البحث العلمي الجامعي لفائذة التربية الدامجة أثناء استضافتهما في برنامج “ذوي الإرادة” الذي تقدمه و تعده الإعلامية مينة سعدي بقناة راديو وارزازات يوم الأحد 16يوليوز 2023.
في هذا اللقاء دعت الدكتورة حكيمة الحجار إلى المسارعة في رد الاعتبار للأخصائي النفسي المغربي و التعجيل بإخراج الإطار القانوني المنظم لمهنه، فكيف لنا أن نتحدث عن اختبارات نفسية يمررها أخصائيون بدون مهنة رسمية رغم شهاداتهم الجامعية العلمية و تجاربهم في مزاولة مهامهم في القطاعين العام والخاص.
تطرقت الدكتورة حكيمة الحجار التي شاركت في العديد من الندوات و المؤتمرات الدولية و الوطنية و ساهمت في تكييف الاختبارات النفسية العصبية و اختبارات الذكاء الوجداني إلى أهمية الاختبارات النفسية و أنواعها و مجالات إعمالها، كما تناولت إشكالات تطبيقها في البيئة المغربية مشيرة إلى آليات المعيرة و التبييء خطواته و من المخول بإجراء التبييء.
من جهته أوضح ذ يوسف العزوزي أن مطلب استثمار البحث العلمي الجامعي لفائدة التربية الدامجة يستمد مشروعيته من الحاجة الملحة لواقعها ، و شرعيته من القانون الإطار 51.17 (المواد:3-6-19-25-28-29) مؤكدا على ضرورة اعتماد مقاربة مندمجة بعمق شمولي يراعي كل المتغيرات في ترتيب الأولويات، محذرا من الانزلاق في اختزال مشروع التربية الدامجة في صرامة أدوات الاختبار النفسي دون التفكير في أن مآل هذا التشخيص أو ذاك قد لا يتجاوز الوظيفة البيروقراطية ، إذا لم نتمكن من إذكاء الوعي و التصدي للتمثلات الاجتماعية السائدة و استنباث حاضنة تربوية تهب وثيقة التشخيص الحياة و تعطي معنى لمسار دعم التلميذ في وضعية الإعاقة و تكييف تعلماته و تأهيله، و إنقاد هذا الاختبار النفسي أو تلك الترتيبات المدرسية من احتمال موت سريري في غرفة الأرشيف .
وتنزيلا لهذه الرؤية الشمولية دعى العزوزي المجتمع المدني المؤهل إلى الانضمام إلى تأسيس مؤسسة للدراسات و البحث، قادرة على تقييم الواقع و الظروف الاجتماعية و التربوية والعلمية و الاقتصادية و اقتراح حلول استراتيجية قابلة للتطبيق المتدرج (المدى القريب و المتوسط و البعيد) بشراكة مع الجامعات المغربية و وزارة التربية الوطنية و وزارة الأسرة والتضامن ووزارة الصحة، تتوخى بناء نموذج مغربي متميز.