الرائدة في صحافة الموبايل

الأوضاع السياسية بتونس.. موضوع ندوة صحفية بمراكش

محمد لمريخي – دنا بريس

احتضنت قاعة الاجتماعات بمركز الندوات القاضي عياض بمراكش، صباح يومه الأحد 15 أكتوبر الجاري أشغال الندوة الصحفية حول الأوضاع السياسية بتونس. وذلك في إطار فعاليات المبادرة المدنية الموازية للاجتماعات السنوية 2023 للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي تحتضن أشغالها مدينة مراكش.

وكانت الندوة التي أشرف عليها الدكتور لزهر العيساوي رئيس المرصد الكندي للحقوق والحريات، فرصة لبسط ما يعانيه المعتقلون السياسيون في السجون بتونس، و ما تلى ذلك من احتياجات وإضراب عن الطعام الذي حاضه المعتقلون كمحاولة لإيصال صوتهم للرأي العام الدولي والمنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان والحريات العامة.

فبعد بسطه للسياق التاريخي لأسباب إنشاء المرصد، تدخلت الأستاذة دليلة بن مبارك مصدق محامية بجمهورية تونس بتقنية التناظر عن بعد، حيث تناولت بالدرس والتحليل أوضاع المعتقلين في السجون بتونس واستهداف الحق في الدفاع، حيث عرجت على ماشهدته هذه السنة من سلسلة من الاعتقالات التعسفية دون أي سند قانوني، همت أمناء عامين لبعض الأحزاب السياسية و ناشطين سياسيين معارضين لسياسة قيس السعيد.

حيث تسائلت عن أسباب استمرارية الاعتقال رغم عدم وجود مايثبت ادانتهم، خاصة بعض إجراء خبرة على الحواسيب الشخصية للموقوفين، واسترسلت عن أسباب الاضراب عن الطعام لكل من الاستاذ جوهر بن مبارك وراشد الغنوشي ومجموعة من المعتقلين، حيث حملت القضاء التونسي مسؤولية استمرارية الاعتقال.

من جهته أكد الفاعل الحقوقي عدنان الحسناوي على وجود أسرار وخفايا قضية التآمر من الدهاليز المظلمة في قصر قرطاج، حيث أكد على انعدام التنافس الشريف حول رئاسة الجمهورية ووجود اختراق للمخابرات الأجنبية معادية للديمقراطية في دولة تونس، حيث باتت تتحكم في الرئيس الحالي الفاقد للشرعية، كما أن جهاز أمن الدولة نشر أضاليل حول محاولة المعتقلين لقيادة إنقلاب على الحكومة المدنية واللتي روج لها الاعلام التابع للدولة العميقة لتونس والمتحكم في دواليب الحكم.

من جهته عبر الصحفي التونسي زياد الهاني حول مايعيشه الإعلام و الإعلاميون من تضييق والحد من الحرية التي يتمتع بها الصحفيون من طرف قصر قرطاج، حيث توبع العديد من الصحفيين لمجرد نشر تدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كان أخرها فضح أحد الصحفيين لاستيلاء وزير بالحكومة التونسية دون وجه حق على سيارة فارهة في ملكية أحد المواطنين، فتوبع بتهمة الإساءة لسمعة الوزير.

اختتمت المداخلات بمداخلة الاستاذ المحامي كريم المرزوقي والذي شدد على أن هناك استهداف مباشر للقضاء و محاولة للتنكيل بالقضاة، كما شملت المتابعات المواطنين والمحامين كذلك، حيث تعرض الاستاذ المحامي عيش الهماني لسحب جواز سفره وتقييد تنقلاته مع منعه من السفر، كعقاب له على مشاركته في لقاءات مع سياسيين معارضين لحكومة قيس سعيد.

وخلص الدكتور لزهر العيساوي من خلال عرضه، على أن قيس سعيد قد اغتصب الديمقراطية التي جاء بها الربيع العربي، إذ أعطى صلاحية لنفسه وقام بحل مجلس السلطة القضائية وبالمقابل قام بتعيين القضاة الذين يراهم مناسبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد