سبيرو سباتس.. تعود للواجهة بعد أحداث غزة
كتب عمرو العويسي
في ظل الأزمات والتوترات الجارية في الشرق الأوسط، تبرز قصص نجاح تشير إلى قدرة الشعوب على التكيف والبقاء قوية في وجه الصعوبات. وإحدى هذه القصص هي تجربة شركة “سبيرو سباتس” في مصر.
قد يكون اسم “سبيرو سباتس” مألوفًا لدى الكثيرين من المصريين، حيث كانت هذه الشركة تصنع قنينات مياه غازية ومشروبات غازية في مصر منذ عام 1920. بدأت الشركة بمنتوجها الشهير “ليموندا سباتس”، وسرعان ما انتشرت في الأسواق المصرية وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة المصريين.
لكن مع مرور الوقت ومع استيراد شركات عالمية كبرى مثل بيبسي وكوكاكولا وترويج منتجاتها بمصر، بدأت شعبية “سبيرو سباتس” تتراجع إلى الوراء، وعلى الرغم من الجهود المضنية التي بذلتها الشركة للمنافسة، إلا أنها فقدت سوقها لصالح الشركات الأجنبية.

لكن مع التطورات الجارية في المنطقة ومع تصاعد التوترات بين فلسطين وإسرائيل، تعالت اصوات عربية النشطاء على السوشل ميديا وحقوقيين ومدنيين يروجون لحملات مقاطعة لدعم القضية الفلسطينية، والمصريون جزء لا يتجزأ من هذه الحملة، ولاحت مقاطعة المنتجات الأجنبية وتشجيع المنتجات المصرية.
وبالمقابل؛ بدأت المنتجات الأجنبية تمطر بالعروض والتخفيضات في الأسواق المصرية، في وقت أصبح فيهالمصريون يفضلون دعم المنتجات المحلية. وهذا لم يكن له تأثير إيجابي فقط على الاقتصاد المصري، بل ساهم أيضًا في ترويج المنتجات المصرية وإيجاد حل لمشكلة البطالة.
فبعد 103 سنة من تأسيسها، عادت شركة “سبيرو سباتس” من جديد إلى رونقها ونجاحها. فقد أعادت الشركة تصنيع منتجاتها ووسعت نطاق توزيعها. وبفضل دعم المصريين للمنتجات المحلية، استعادت الشركة شعبيتها وحضورها في السوق المصرية. يعمل الفريق في “سبيرو سباتس” بجد واجتهاد للتأكد من أن منتجاتهم تلبي توقعات المستهلكين.
قصة “سبيرو سباتس” تُظهر لنا أنه حتى في وجه التحديات والتوترات، يمكن للشركات المحلية أن تجد طرقًا للعودة إلى الحياة وتحقيق النجاح. تُظهر هذه القصة أيضًا أهمية دعم المنتجات المحلية وتعزيز الاقتصاد المحلي في مواجهة التحديات الكبيرة.