الرائدة في صحافة الموبايل

الوكالة الوطنية للمياه والغابات تخرج ببيان توضيحي لضحد جملة من المغالطات

خرجت الوكالة الوطنية للمياه والغابات ببيان توضيحي، توصل به الموقع الإخباري الشامل دنا بريس، على إثر مقالات تم نشرها مؤخرا في منابر إعلامية بعناوين متعددة، أبرزها تعثر البرنامج الوطني للتشجير المعتمد في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”:

وفي سياق تنوير الرأي العام وكشف المغالطات التي استند إليها محرري المقالات المذكورة، فإن الوكالة الوطنية للمياه والغابات تدلي بالتوضيحات التالية:

1. وجب التذكير بأن ما تم نشره، سبق لبعض المنابر الاعلامية الإشارة إليه عن طريق مقالين تم نشرهما بهدف التشكيك في قدرات الوكالة وكفاءات أطرها لتنزيل مضامين استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، و التي ترتكز من أجل تنفيذها على أربع محاور، من بينها المحور الرابع الذي ركز على الإصلاح المؤسساتي للقطاع عن طريق خلق وكالة المياه والغابات تحل محل الدولة في جميع حقوقها والتزاماتها المتعلقة بالممتلكات المنقولة والعقارية وجميع صفقات الدراسات والأشغال والتوريدات والخدمات، وكذا جميع العقود والاتفاقيات المبرمة من قبل إدارة المياه والغابات قبل تاريخ دخول القانون رقم 20-52 حيز التنفيذ.

2. شرعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات فعليا في مباشرة مهامها بتاريخ 01 يناير 2023 أي أنها ما تزال في عامها الأول فقط، مع ما ترتب إثر التحول المؤسساتي من تغيرات في آليات التسيير والانتقال للعمل بمساطر جديدة ملائمة وآليات الحكامة المعتمدة في المؤسسات و المنشآت العمومية تحت وصاية السلطة الحكومية المكلفة بالمالية، و كذا السهر على ضمان استمرار المرفق العام. ووعيا منها بما تقتضيه روح المسؤولية الوطنية وجسامة مهمة المحافظة على الثروة الغابوية الوطنية الملقاة على عاتقها، تسابق الوكالة الزمن وتعمل جاهدة من أجل التأقلم بالسرعة اللازمة مع طريقة العمل التي يفرضها هذا الورش الانتقالي الكبير في تاريخ تدبير الموارد الغابوية.

3. فيما يتعلق بتقييم الأداء المتعلق بتنفيذ الإستراتيجية، ومحاولة اكتشاف أي انحرافات في الأداء الفعلي عن ” إستراتيجية غابات المغرب 2020-2030″ التي تم وضعها موضع التنفيذ، فإن الوكالة تعتبر أن الحديث عن تقدم أوراش تنزيل استراتيجية غابات المغرب جد مبكر و غير مرتكز على أسس علمية و عملية، خصوصا وأن الوكالة الوطنية للمياه والغابات من بين المؤسسات التي تولي اهتماما كبيرا و بشكل استثنائي للتقييم القبلي، للتأكد من جودة استراتيجيتها ومواءمتها للتنفيذ، حيث قامت الوكالة بمعية الخبراء المختصين باتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع إستراتيجية عمل و فتح 17 ورش بهدف خلق مشاريع وبرامج مختلفة تندرج في إطار المحاور الأربعة الرئيسية التي حددتها الاستراتيجية، وفقا للمبادئ التوجيهية المعتمدة التي تهدف بلوغ 600000 هكتار من المساحات المغروسة في إطار عمليات التشجير و إعادة التشجير في أفق سنة 2030. وسيتم خلال التقييم المرحلي الذي سيأتي مستقبلا عرض النتائج المؤقتة على أعضاء المجلس الإداري للوكالة وكذا اللجن التقنية المنبثقة عنه.

4. أما فيما يخص بلوغ الأهداف المسطرة في استراتيجية غابات المغرب في أفق 2030، فستقوم الوكالة الوطنية للمياه والغابات بتقييم الأداء المتعلق بتنفيذ الإستراتيجية من خلال “التقييم اللاحق” وفق المعايير والمناهج المعتمدة دوليا. وتجدر الإشارة الى أن الوكالة تسعى دائماً للحصول على تقييم قبلي داخلي من خلال أطرها ومديريها، وخارجي من خلال خبراء مختصين وأطراف محايدة.

5. بخصوص التعديل الذي قامت به الوكالة في دفتر التحملات، تجدر الإشارة إلى أن الوكالة تهدف من هذا التعديل إلى تفادي تعثر المشاريع بعد الشروع في الإنجاز بسبب النزاعات الناشئة مع المقاولات غير المؤهلة، عبر الحرص على فتح باب المنافسة للمقاولات ذات المؤهلات الكبيرة لضمان إنجاز المشاريع في الوقت المحدد وبالدقة والمواصفات اللازمة. حيث إنه بالرجوع إلى مطالب مجموعة من المقاولات التي كان لها ارتباط بالقطاع الغابوي دون أن تكون مؤهلة، خلصت الوكالة بعد دراسة جذواها ومناقشتها الى اتسامها بعدم الإنتاجية وكذا انعدام ملاءمتها و الأهداف المسطرة في استراتيجية غابات المغرب، حيث تهدف هذه المقاولات من خلال مطالبها و خرجاتها التواصلية الغير المباشرة الى معارضة الإصلاحات والتغيرات الهيكلية المواكبة لأهداف الاستراتيجية وفرض تمديد طرق الاشتغال المتجاوزة بالنظر الى السياقات والالتزامات المؤسساتية الحالية. 

وتؤكد الوكالة على سهرها لاعتماد وتكريس آليات تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما فيها المقاولات المبتكرة المبتدئة، والمقاول الذاتي والتعاونيات واتحاد التعاونيات إلى الصفقات العمومية وفق النسبة المخصصة من المبالغ المتوقعة للصفقات التي يعتزم طرحها برسم كل سنة مالية والتي يتم تحديد شروطها وكيفيات تطبيقها بقرار السلطة الحكومية المتخصصة.

6. بخصوص المذكرة عدد 4505 المشار إليها في المقالات التي تم نشرها في العديد من المنابر الإعلامية، تجدر الإشارة إلى أن الوكالة عملت على إصدارها من أجل توحيد طريقة العمل بين المصالح المركزية والمصالح اللاممركزة للوكالة وضمان نجاعة مسطرة المصادقة على الصفقات وإرساء قواعد الحكامة داخل أجهزتها، خصوصا وأن سلطة التأشير تمارس حصريا من طرف مراقب دولة واحد، عكس ما كان معمول به في إدارة المياه والغابات سابقا وفق منهجية مختلفة لا يمكن العمل بها في إطار الوكالة كمؤسسة عمومية. كما تجدر الإشارة الى أن مسطرة فتح أظرف المتنافسين في طلبات العروض المعلن عنها تخضع لمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية وتستلزم احترام الآجال القانونية المحددة. هذا بالإضافة إلى أن الوثائق المطلوبة بموجب المذكرة السالف ذكرها تكون موجودة مسبقا بين يدي اللجنة المعينة لفتح الأظرفة ولا يستدعي إعدادها وقتا إضافيا.

7. أما بخصوص ما ورد من مزاعم في المقالات المنشورة تتعلق باحتكار بعض الشركات للصفقات المعلنة فإن نتائج عمليات فتح الأظرف في طلبات العروض والتي تنشرمن طرف الوكالة على بوابة الصفقات العمومية الوطنية بصفة منتظمة كما يلزمها بذلك قانون الصفقات العمومية، تؤكد بالدليل الملموس عدم وجود أي احتكار من اي نوع قياسا إلى عدد المقاولات المستفيدة. كما تجدر الإشارة إلى أن عدد الصفقات المتعلقة بالتشجير التي تم إرساءها لم يتجاوز 82 صفقة من أصل 185 تم الإعلان عنها بموجب سنة 2023، و هو راجع بالأساس الى عدم وفاء العديد من المقاولات الغابوية بالتزاماتها و ليس الى وجود أي احتكار لفائدة المقاولات المستفيدة، خاصة وأن الوكالة تخضع للمراقبة القبلية من طرف أجهزة وزارة المالية والتي تحرص أشد الحرص على احترام المقتضيات القانونية ذات الصلة.

8. أما فيما يخص ما سمي في المقالات التي تم نشرها في العديد من المنابر الإعلامية ب:”تعثر البرنامج الوطني للتشجير”، فإن الوكالة الوطنية للمياه والغابات تحيل على الظروف العامة التي أثرت بشكل مباشر على تنفيذ الروزنامة الزمنية كما كان مخططا لها، حيث بلغت المساحة المخصصة للتشجير لسنوات 2020-2021-2022 ما مجموعه 108.419 هكتار أنجز منها 76.522 هكتار أي بنسبة 70,5%. كما تسبب عجز المقاولات عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية في فسخ صفقات تهم 15.152 هكتار (%14) وأدى تعرض الساكنة على انجاز عمليات التشجير إلى تعطيل العمل بحوالي 6193 هكتار (%6) فيما باقي المساحة غير المنجزة همت طلبات عروض لم تسفر عن اختيار أي متنافس. ونظرا لآثار الجفاف المتصاعدة، تواجه برامج التشجير والمقاولات المخول إليها إنجازها صعوبات وقتية قد تحول دون إنجاح بعض المقاولات لعمليات الغرس في انعدام الموارد المائية الضرورية.

9. أخيرا، وفي سياق الآثار المتلاحقة للجفاف على عدد متزايد من القطاعات بالمغرب وكذا مخاطر التغيرات المناخية المتصاعدة و التي تعتبر مخاطر عالية، خصوصا على  قطاع المياه و الغابات، تؤكد الوكالة الوطنية للمياه والغابات أنها أخدت بعين الاعتبار المتغيرات التي فرضتها هذه الظروف من أجل بلوغ الأهداف المسطرة في استراتيجية غابات المغرب في أفق 2030، وأن العمل التنظيمي والميداني جار في هذا الاتجاه بشكل متواتر مع مراعاة الاتساق الداخلي والملاءمة مع البيئة الخارجية، وذلك بالرغم من توالي سنوات الجفاف وتداعياته على حفظ الغابات والموارد الطبيعية والذي رفع من التحديات وأثر على الميزانيات المرصودة و كذلك على هامش التحرك لمواكبة النظم الإيكولوجية  و تدبير ارتفاع حرائق الغابات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد