الرائدة في صحافة الموبايل

فصائل وتنظيمات تقدم العزاء ل”هنية” ومسؤولون يعتبرون ما حدث تقويضا للسلام

نزل خبر اغتيال أبناء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية كالصاعقة ليحول أجواء العيد إلى حزن ومأتم يزيد من جراح وآلام الشعب الفلسطيني. في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود العربية والدولية لوقف الحرب الدائرة على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية قامت إسرائيل بهذه العملية التي من شأنها تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام، وتعكس رغبة نتنياهو وحكومته اليمينية الصهيونية المتطرفة في استمرار مسلسل الدماء، والدليل على ذلك تصريحات الوزراء مثل بنغفير وسموتريتش اللذان هددا بأن المفاوضات والهدنة معناها انسحابهما، وحل الحكومة، بل وهددا بضرورة اجتياح رفح ، وهو ما تعارضه الإدارة الأمريكية بسبب ما سينتج عن ذلك من سقوط عدد كبير من الضحايا بسبب تكدس اللاجئين. ويبدو أن هناك انشقاق كبير بين نتنياهو ووزير الدفاع في شأن تحديد موعد العملية العسكرية. ونظرية التصعيد التي يتبناها نتنياهو كلما اقترب موعد الاتفاق على الهدنة صارت واضحة فمرة عملية في لبنان، ومرة في سوريا، ومرة مستشفى الشفاء، ومرة الاعتداء على عمال الإغاثة، وأخيراً وليس آخراً اغتيال أبناء هنية.

تباينت ردود الفعل حول عملية الاغتيال التي استقبلها اسماعيل هنية بصبر وتحمل واحتساب، وأكمل خطابه كما كان مخططاً ومجدولاً، كما قدمت العديد من الدول والمؤسسات والمنظمات والجماعات العزاء لهنية، ولحركة حماس، منهم الرئيس التركي أردوغان والعائلة الحاكمة في قطر حيث يقيم هنية، وكان البعض يتهم هنية بإخفاء أبنائه في الأمان وهو ما لم يحدث، فأبناؤه كانوا وسط الغزاويين، وهذا يقوض الادعاءات الباطلة بأن القيادة في المقاومة تفرق بين دمها وأبنائها وبين الشعب، ونفس ما حدث بعد اغتيال العاروري في بيروت.

هذا وقام حمدين صباحي أمين المؤتمر القومي العربي بنقديم واجب العزاء لهنية، فيما تقدم كل شركاء حماس وحلفائها بتعازيهم مثل حزب الله في لبنان، فصائل الحشد الشعبي العراقية، فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن، جمعية الوفاق البحرينية، فصائل المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج.

وعلى الصعيد الرسمي خرجت تصريحات وبيانات وزراء الخارجية العرب تدين هذا العمل الذي يقوض جهود السلام، وتلقي باللوم على نتنياهو وحكومته في إفشال عملية التفاوض، ومن جهته أعلن إسماعيل هنية أن الاغتيال لن يردع ولن يوقف المقاومة ولا الشعب الفلسطيني حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة، وحث جميع الدول للضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد