تراجع في وصول المهاجرين إلى إيطاليا وليبيا تتفوق على تونس كوجهة رئيسية
هيئة تحرير دنا بريس
تظهر البيانات الجديدة الصادرة عن وزارة الداخلية الإيطالية، والتي اطلعت عليها “وكالة نوفا”، أن عام 2024 يشهد انخفاضًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا عن طريق البحر مقارنة بالعام السابق. وحتى 14 أغسطس 2024، سجلت إيطاليا وصول 37,644 مهاجرًا فقط، وهو ما يمثل تراجعًا مذهلاً بنسبة 62.51% مقارنة بـ 101,419 وافدًا في نفس الفترة من عام 2023.
وفي تحول لافت، أصبحت ليبيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين، حيث غادر منها أكثر من نصفهم (58.57%). وعلى النقيض، تراجع عدد المهاجرين القادمين من تونس إلى 35.5% فقط، بعد أن كان الطريق التونسي يشكل ضغطًا هائلًا العام الماضي.
هذا وكشفت البيانات عن تراجع كبير في حركة الهجرة عبر الطريق التونسي، حيث سجل وصول 13,363 مهاجرًا فقط عبر هذا المسار، بتراجع يصل إلى 79.33% مقارنة بالعام الماضي، الذي شهد ذروة تدفق تجاوزت 64 ألف مهاجر.
وفي غضون الأربعين يومًا الماضية، وصل 3,116 مهاجرًا من تونس، بينما شهدت عمليات المغادرة من الساحل الليبي استمرارًا شبه حصري من طرابلس، مع وصول 850 مهاجرًا من برقة، في تحول لافت مقارنة بالنصف الأول من 2023.
ولم تقف التحديات عند هذا الحد، فقد تسبب عبور البحر الأبيض المتوسط في وفاة 421 شخصًا وفقدان 603 آخرين، ليصل إجمالي الضحايا إلى 1,244 شخصًا حتى الآن. وفي عام 2023، سجلت المنظمة الدولية للهجرة عددًا أكبر من الضحايا بلغ 2,498 شخصًا، بينما بلغ العدد في عام 2022 نحو 1,377 شخصًا.
أما عن تدفقات الهجرة من تركيا، فقد شهدت انخفاضًا ملحوظًا إلى 1,581 شخصًا حتى 15 أغسطس 2024، مقارنة بـ 4,305 في نفس الفترة من عام 2023، رغم زيادة بنسبة 70% خلال الأربعين يومًا الماضية. كما سجلت الزيادة في تدفقات الهجرة من الجزائر وصول 40 مهاجرًا، في زيادة ملحوظة مقارنة بالعدد المسجل في العام الماضي.
بينما ألغيت تمامًا عمليات الوصول من لبنان، التي كانت قد سجلت 13 وصولًا حتى نهاية عام 2023.
تسلط هذه البيانات الضوء على التحولات الديناميكية في مسارات الهجرة، مما يعكس تغيرات كبيرة في طرق الهجرة وظروفها في منطقة البحر الأبيض المتوسط.