الكوليرا تجبر الجيش وميلشيا الدعم السريع على فتح ممرات إنسانية في السودان
هيئة تحرير دنا بريس
أكدت دول الوساطة، في بيان ختامي بشأن السودان، صدر أول أمس الجمعة الموافق ل23 أغسطس/آب 2024، بعد مباحثات في سويسرا، أنها تحصلت “على ضمانات من طرفي النزاع لتوفير نفاذ آمن ودون عراقيل عبر شريانين رئيسيين، هما الحدود الغربية عبر معبر أدري في إقليم دارفور، وطريق الدبة التي تتيح الوصول الى الشمال والغرب من بورتسودان”. وشددت الدول على أن “الغذاء والجوع لا يمكن استخدامهما كسلاح في الحرب”، بحسب ما نشرته دي دابليو الألمانية.
وأكد البيان الختامي للمباحثات أن “شاحنات المساعدات هي في طريقها لتأمين مساعدات لمواجهة الجوع في مخيم زمزم وأجزاء أخرى من دارفور”، مشددا على ضرورة أن “تبقى الطرق مفتوحة وآمنة لنتمكن من إدخال المساعدات الى دافور ونبدأ بتحويل مجرى الأمور ضد المجاعة”. وشدد الوسطاء في بيانهم على مواصلة “تحقيق تقدم” بغرض فتح ممر آمن ثالث للمساعدات عبر سنّار بجنوب شرق البلاد.
ومن جانب آخر شددت مصر الإجراءات الوقائية في منافذها الجوية، وفي المنافذ البرية التي تربطها مع السودان، وذلك بعدما أعلنت الجارة الجنوبية رسميا انتشار وباء الكوليرا في عدد من المدن، بحسب موقع الحرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان المصرية، حسام عبد الغفار، في تصريحات نقلها عدد من الصحف المحلية، إن مصر شددت الإجراءات الاحترازية في مينائي أرقين وقسطل الحدودييْن مع السودان، للحيولة دون دخول الكوليرا إلى الأراضي المصرية.
وأجبرت الحرب الدائرة منذ أبريل 2023، بين الجيش وقوات الدعم السريع، ملايين السودانيين على الفرار إلى مصر عبر المنافذ الجوية والبرية الرسمية وكذلك عبر التهريب.
والجدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية قد حذرت من تبعات تفشي موجة جديدة من وباء الكوليرا في السودان، جراء الفيضانات وتلوث المياه والنظافة والصرف الصحي في مخيمات النازحين والمجتمع المحلي.
وقال الدكتور شبل السحباني في تصريحات نقلتها صحيفة الخليج، ممثل المنظمة في السودان، في مؤتمر صحفي عقده، الجمعة، في جنيف: إنه خلال شهر واحد منذ الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها الأولى تم رصد 658 حالة إصابة و28 حالة وفاة في خمس ولايات، موضحاً أن هناك زيادة في عدد حالات الوفاة بنسبة 4.3%.
ولفت إلى أن من بين الولايات الخمس سجلت كسلا أعلى عدد من الحالات بلغ 473 حالة إصابة، تلتها القضارف 110 حالات، والجزيرة 51 حالة، بينما سجلت الخرطوم ونهر النيل أعداداً أقل.