المصباح يدين إسرائيل ويحمل حكومة أخنوش مسؤولية ما وقع في الفنيدق!
هيئة تحرير دنا بريس
المصباح في اجتماع استثنائي عقدته الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم الخميس 19 شتنبر 2024، سلط الصوء على مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي في المغرب، بالإضافة إلى تطورات القضية الفلسطينية، وطالب البيجيدي بالكشف عن نتائج التحقيق في قضية الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة الفنيدق، مستغلا المناسبة لتوجيه سهام لاذغة للتدبير الحكومي.
مطالبة بالكشف عن نتائج التحقيق في أحداث الفنيدق
ففي بلاغها، ركزت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على أحداث 15 شتنبر 2024، حيث حاول عدد كبير من الشباب والقاصرين الهجرة بشكل جماعي من مدينة الفنيدق، استجابة لنداء مجهول تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فدعت إلى ضرورة الكشف عن نتائج التحقيق الذي أعلنته النيابة العامة، والذي يهدف إلى التحقق من صحة الفيديوهات والصور التي صدمت الرأي العام خلال هذه الأحداث.
وأشاد بنكيران بالمناسبة بالمجهودات التي بذلتها القوات الأمنية لاحتواء الأزمة وضمان الأمن والاستقرار، مع التأكيد على ضرورة احترام الحقوق والحريات المكفولة دستورياً في جميع الظروف. البلاغ لم يتوقف عند ذلك، بل وجه انتقادات حادة إلى الحكومة، مشيرًا إلى عجزها عن التدخل في الوقت المناسب وافتقارها لحس استباقي في التعامل مع الأزمات، ودعاها إلى تحمل كامل مسؤوليتها في التواصل بشفافية وتقديم معطيات دقيقة للرأي العام حول هذه الوقائع.
انتقادات لاذعة للحكومة
البلاغ حمل انتقادات لاذعة للحكومة، ليس فقط بشأن تعاملها مع أحداث الفنيدق، بل أيضاً فيما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية العامة في البلاد. حيث جاء في البلاغ على أن تصريحات رئيس الحكومة التي تدعي تحقيق “ثورة اجتماعية غير مسبوقة”؛ مستفزة ومجردة من الواقع الذي يواجهه المواطنون.
هذا وأكدت الأمانة العامة للمصباح فشل الحكومة في تنفيذ برامجها الاجتماعية، وتأخرها في الوفاء بوعودها المتعلقة بملف التشغيل، مما ساهم في تصاعد معدلات البطالة، خصوصًا بين الشباب. مع إشارة للمشاكل التي يواجهها قطاع التعليم، وخاصة توقف الدراسة في كليات الطب والصيدلة لمدة تناهز عشرة أشهر، والأزمة المستمرة في قطاع العدل نتيجة عدم تفاعل الحكومة مع احتجاجات الشغيلة.
كما أكدت على أن الحكومة الحالية تعيش حالة من الارتباك في تدبير الملفات الكبرى، وهو ما أدى إلى تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات الحكومية. داعية الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها والتوقف عن “تمجيد الذات” والاهتمام بالتواصل الفعال مع المواطنين لمعالجة الأزمات المتفاقمة.
التراجع الديمقراطي وفقدان الثقة
نبهت الأمانة العامة على معضلة فقدان الثقة المتزايد في المؤسسات والانخراط في الحياة السياسية بسبب “البلوكاج” السياسي في 2016، والذي بلغ ذروته خلال انتخابات 08 شتنبر 2021. الانتخابات الأخيرة، التي وصفتها الأمانة العامة بأنها أدت إلى تشكيل حكومة ضعيفة ودون سند شعبي، ولّدت شعورًا عامًا لدى المواطنين، خاصة الشباب، بعدم جدوى المشاركة السياسية. هذا الشعور أدى إلى عزوف متزايد عن السياسة وانخفاض الاهتمام بالشأن العام.
وأشار البلاغ إلى أن استمرار هذه الحكومة في تجاهل هذه التحديات سيؤدي إلى تعميق الأزمة الاجتماعية والسياسية، مما يتطلب تدخلًا سريعًا لإعادة الثقة في العملية السياسية من خلال تقوية دور الأحزاب الحقيقية واحترام الإرادة الشعبية. كما دعت الأمانة العامة إلى التمسك بتنزيل مقتضيات الدستور بشكل كامل وفعال، مع التركيز على تقديم حلول واقعية وشفافة للمشاكل التي يواجهها المواطنون، خصوصًا في مجالات التشغيل والاستثمار والمقاولاتية.
موقف الحزب من القضية الفلسطينية
ولم يقتصر النقاش على الشأن الداخلي فقط، بل تناول أيضًا الوضع في فلسطين، بل أدانت الامانة العامة للمصباح وبشدة الممارسات الوحشية لجيش الاحتلال، بما في ذلك تمثيله بجثث الشهداء واحتجاز الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة دعمها الكامل للمقاومة الفلسطينية في مواجهة “العدوان الصهيوني. كما لم تفتها الفرصة للإشادة بصمود الشعب الفلسطيني أمام ما وصفته بجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية.
هذا ووجه المصباح انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي، وخاصة القوى الغربية التي تقدم الدعم لإسرائيل. كما حث الحكومات العربية والإسلامية على تحمل مسؤولياتها التاريخية في دعم فلسطين ولبنان، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان الشقيق.