المهدي الفقير يسلط الضوء على الإنجازات غير المسبوقة للمغرب في صناعة السيارات
هيئة تحرير دنا بريس
شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في العديد من القطاعات الصناعية والاقتصادية، وعلى رأسها صناعة السيارات. وقد تمكن المغرب من تصدر قائمة مصدري السيارات إلى الاتحاد الأوروبي، متجاوزًا الصين، وفقًا لتقرير أعدته قناة ميدي 1.
وأشار التقرير إلى أن المغرب يجني ثمار استراتيجية تسريع التنمية الصناعية عامًا بعد عام، حيث سجل قطاع السيارات إيرادات تجاوزت 15 مليار يورو، متفوقًا على الصين التي حققت 13 مليار يورو في عام 2023.
وفي تعليق له على هذا الإنجاز والسياسة المتبعة، قال الخبير والمحلل الاقتصادي المهدي الفقير: “هذا الإنجاز يؤكد فعالية ونجاح السياسة الصناعية للمغرب من حيث الكم والكيف، فقد استطاع المغرب في فترة زمنية قصيرة اللحاق بشركائه في الاتحاد الأوروبي، بل وتجاوز العملاق الصيني في هذا المجال”.
وأضاف الفقير: “لقد أثبت المغرب اليوم أنه قوة صاعدة في صناعة السيارات، وهذا يعود للاستثمارات الضخمة التي تم توجيهها نحو تطوير البنية التحتية الصناعية، والمناطق الصناعية، بالإضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية للنقل والتصدير البحري”.
ووفقًا لتقارير مكتب الصرف المغربي، تصدر قطاع السيارات قائمة الصادرات المغربية مرة أخرى، محققًا مبيعات بقيمة 92.7 مليار درهم. وشهدت صادرات الأجزاء الداخلية والمقاعد نموًا بنسبة 8.3%.
وفي سياق متصل، أوضح الخبير في صناعة السيارات عمر ماكول أن السياسات المتعلقة بالمناطق الصناعية أعطت دفعة قوية للمغرب، مشيرًا إلى وجود مناطق صناعية جاهزة في مدن مثل طنجة والقنيطرة وملوسة، مما يسهل على المستثمرين الانطلاق في مشاريعهم.
وأضاف ماكول: “وزارة التجارة والصناعة تقدم العديد من الامتيازات الجاذبة للاستثمار، سواء من حيث توفير الأراضي أو تجهيز المناطق الصناعية، مما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين”.
وتعزز هذه الإنجازات مكانة المغرب كأول منتج للسيارات في إفريقيا، حيث تبلغ القدرة الإنتاجية الحالية حوالي 700 ألف سيارة سنويًا، مع خطط لرفع الإنتاج إلى مليون سيارة بحلول عام 2025.
وجديرالذكر أن إنتاج السيارات في المغرب شهد زيادة بنسبة 63% خلال الفترة ما بين 2020 و2023، مما عزز موقعه الريادي في القارة.