الرائدة في صحافة الموبايل

النهضة والفضيلة على صفيح ساخن ولهذه الأسباب تمت إقالة المختار البوكري

يعيش حزب “النهضة والفضيلة” المغربي على صفيح ساخن، بسبب أزمة داخلية حقيقية وصراعات حول من يخلف محمد خليدي، رئيس الحزب السابق ومؤسسه الذي وافته المنية يوم 21 سبتمبر المنصرم، في منصب الأمين العام، وأشار البيان إلى “تنظيم مؤتمر استثنائي في أواخر نوفمبر المقبل بمدينة العيون في الأقاليم الجنوبية”.

ويعد حزب “النهضة والفضيلة” أحد الأحزاب ذات الصبغة الإسلامية في المغرب، ويعد الراحل محمد خليدي، أحد قياديي حزب عبد الكريم الخطيب، الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، قبل التحاق جزء من الحركة الإسلامية، بقيادة عبد الإله بنكيران ومصطفى الرميد وسعد الدين العثماني ومحمد يتيم بهذا الحزب وتغيير اسمه فيما بعد إلى العدالة والتنمية. وبعد تباين في وجهات النظر مع الوافدين الجدد على حزب الخطيب، عمل خاليدي على تأسيس حركة “اليقظة والفضيلة”، والتي ستتحول في وقت لاحق إلى حزب النهضة والفضيلة مع نهاية سنة 2005، وكان عضوا في البرلمان خلال الولاية التشريعية 2011/2016.

وحدثت خلافات بين أسرة الرئيس السابق واثنين من أعضاء الأمانة العامة هما المحامية “حفيظة مقساوي” و”المختارالبوكري”. وبالأخص بين مقساوي وأرملة الرئيس السابق حول العقار (مقر الحزب) حيث اتهمتها مقساوي باقتحام المقر وسرقة محتوياته، وقدمت ضدها شكاية في النيابة العامة بالرباط باعتبارها نائب الأمين العام للحزب.

وفي سياق متصل؛ أجمعت الأمانة العامة للحزب بالأغلبية، في منتصف هذا الشهر، فصل العضو الثاني وهو المختار البوكيري بعد نشره صورة مع رجل لبناني سعودي الجنسية ومقيم بالسعودية منتمي للطائفة الشيعية، اسمه “محمد علي الحسيني” يقدم نفسه على أنه محلل سياسي واستراتيجي ومفكر، وله حوارات شهيرة على شاشة قناة العربية باعتباره يدعو للسلام.

وبالعودة لتاريخ هذا الرجل فماضيه مشبوه وموصوم بالعمالة لإسرائيل، حيث ورد في أحد تقارير “بي بي سي” عام 2011، أنه تم القبض عليه ومحاكمته. وبحسب ذات التقرير أن “مخابرات الجيش اللبناني أوقفت رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني للاشتباه بتعامله مع اسرائيل، وتم توقيفه في مدينة صور الجنوبية”.

كما عرف الحسيني بعدائه الشديد لحزب الله وقد سبق أن أسس المجلس الإسلامي-العربي لمقاومة اسرائيل. وقد سبق للحسيني، الذي صرح بأن عدد مقاتلي حركته نحو 1500 مقاتل، أن أعلن مسؤوليته عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل قبل عامين.


وتقول مصادر الجيش اللبناني أن الموقوف ليس متهما إنما مشتبه فيه، ليتم لاحقا إدانته والحكم عليه بعوبة سجنية مدتها خمسة سنوات نافذة.

وقد نشر العضو الموقوف البوكيري صورة له مع هذا الرجل المشبوه بعد أيام من اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في بيروت، الأمر الذي اعتبره الحزب خروجاً عن خطه الإسلامي وثوابته وعند الخطوط السياسية للمملكة المغربية، ولهذا صدر قرار الفصل في حقه.

وبحسب مصادر خاصة لدنا بريس من بيروت فإن الحسيني تتبعه شبكة إلكترونية كبيرة من اللجان الإلكترونية أو الذباب الإلكتروني تنشر أفكاره وآراؤه وتدويناته، منها بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي كانت تسرب أخبار قيادات كبيرة في حزب الله، وتنشر تفاصيل دقيقة وتاريخية أحيانا عن خلافات داخل المجتمع الشيعي المعروف بانغلاقه الشديد، ومما عزز هذه الشكوك قيام الصحفي الصهيوني الشهير “إيدي كوهين” بإعادة نشر تصريحات الحسيني الذي تنبأ باغتيال نصر الله والسنوار قبل وقوعه بأيام ووجه لهم رسائل بذلك عبر قناة العربية.

ومن جانبه، قد أعلن المختار البوكيري في تصريحات سابقة مساندته لحفيظة مقساوي واصفاً معارضيها ببقايا الشبيبة الإسلامية التي تحارب أمينة الحزب فقط لأنها امرأة.

وبدورها رفضت حفيظة مقساوي الاتهامات الموجهة إليها، بل واعتبرت قرار فصلها غير شرعي، واتخذت باعتبارها “حسب وصفها” نائبة الأمين العام للحزب، قرارات عقابية وتأديبية بحق أعضاء في الأمانة العامة، الذين أكدوا أن قرار فصل العضوين سليم ومطابق للوائح. وباب الشكوى القانونية والتظلمات مفتوح أمام الجميع في الأطر القانونية واللوائح والقواعد المنظمة للأحزاب في المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد