الرائدة في صحافة الموبايل

جيش الاحتلال يقتل جنوده في لبنان وسمير السعد يعلق على الحدث!

في تصعيدٍ؛ الأول من نوعه، يعكس اضطرابًا داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، ميف ذلم؟! كشفت مصادر لبنانية مطلعة لموقعنا دنا بريس أن عناصر من حزب الله نجحت مؤخرًا في أسر أربعة جنود من قوات الاحتلال خلال مواجهات على الحدود اللبنانية. وفي محاولة منها للتراجع بالأسرى إلى موقع آمن، قام جيش الاحتلال، في خطوةٍ صادمة وغير متوقعة، باستهداف الموقع الذي يتواجد فيه جنوده الأسرى، ما أسفر عن مقتل الجميع، بمن فيهم جنوده.

تعتبر هذه العملية استثناءً في قواعد الاشتباك المتعارف عليها، والتي تقتضي الحفاظ على حياة الجنود الأسرى والتعامل معهم كورقة تفاوضية. هذا التصرف غير التقليدي يُلقي الضوء على حالة من التخبط والارتباك داخل جيش الاحتلال الذي لم يتوانَ عن التضحية بأبنائه لحل الأزمة، في مشهد يصفه المحللون بأنه يجسد “هستيريا عسكرية” تتجاوز كل الحدود.

وحسب متتبعين للوضع، يعكس التصرف حجم الانقسام الداخلي والضغط الذي تواجهه القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية في ظل تصاعد قوة حزب الله وتنامي نفوذه. فقرار استهداف المبنى الذي يحتجز فيه الجنود الأسرى يعبر عن أزمة ثقة داخل جيش الاحتلال، حيث تفاقمت المخاوف من تأثير هذه الحادثة على الروح المعنوية للجنود وأسرهم، الذين سيجدون أنفسهم أمام قيادة لا تتردد في اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى مقتل أبنائهم.

ويشير المحلل سمير السعد إلى أن “استهداف جنود الاحتلال لقتل جنودهم الأسرى ليس مجرد خطوة استباقية، بل هو تجسيد لحالة العجز التي يعاني منها الاحتلال في مواجهة الخسائر الميدانية المستمرة.” هذا التصرف يؤكد، من وجهة نظر السعد، أن جيش الاحتلال لم يعد قادرًا على التعامل الاستراتيجي مع خسائره، بل بات يعتمد على أسلوب الهروب إلى الأمام، مما ينذر بمزيد من التدهور في الروح القتالية والانضباط داخل الجيش الإسرائيلي.

واضاف أن قتل الجنود على يد جيشهم الخاص سيخلق حالة من التوجس داخل صفوف الجيش، حيث يشعر الجنود وعائلاتهم بالخطر من قرارات القيادة، مما قد يضعف الثقة العامة في المؤسسة العسكرية. هذا التصرف من شأنه أيضًا أن يثير نقاشات مجتمعية حادة داخل إسرائيل حول الثمن الذي يدفعه الجنود والمجتمع ككل في سبيل سياسات صدامية تعكس غياب الأفق الدبلوماسي والسياسي.

ويتوقع المحلل أن تؤدي هذه الواقعة إلى تصاعد الأصوات التي تطالب بإنهاء الحروب المتكررة التي تديرها القيادات الإسرائيلية المتعاقبة، والبحث عن حلول بديلة لا تعتمد على العنف والتصعيد المستمر. ويضيف السعد أن “مثل هذه التصرفات تظهر أن الاحتلال أصبح رهينة لقرارات عشوائية، غير مدروسة، في محاولة فاشلة لاستعادة السيطرة على مسار الحرب”.

هذا ويؤكد سمير السعد على أن هذا الحدث بمثابة مؤشر واضح على تراجع أخلاقيات الحرب وتجاوز الخطوط الحمراء، ما يثير تساؤلات عن مستقبل الصراع في المنطقة. مضيفا أن الاحتلال الإسرائيلي لا يسعى فقط لمواجهة المقاومة، بل يدخل في صراع داخلي قد يؤدي إلى تدمير بنيته العسكرية ونفسيته المجتمعية. وبالمقابل؛ يرسل حزب الله رسالة صريحة بأن الصراع القائم على القمع والوحشية لن يكون له مستقبل مستدام، وأن محاولات الاحتلال للحفاظ على موقفه الاستراتيجي قد تكون بداية النهاية في مواجهة مقاومة لا تزال تمتلك زمام المبادرة وتحظى بدعم داخلي واسع.

جدير بالذكر أن هذه الحادثة قد تكون نقطة تحول في مسار الصراع، وستجعل المنطقة أمام واقعٍ جديد ينبئ بتبعات خطيرة قد تضع الاحتلال أمام تحديات وجودية صعبة، وربما تدفعه لإعادة النظر في استراتيجياته الراهنة بحثًا عن مخرج من مأزق التصعيد المستمر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد