جمهورية مصر الغربية تهنئ المملكة المغربية بعيد الاستقلال
دنا بريس – كريم محمد الجمال
تقدمت وزارة الخارجية والهجرة بخالص التهنئة إلى المملكة المغربية الشقيقة، ملكاً وحكومة وشعبًا، بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم الاستقلال.
وقال السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والهجرة – في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة “أكس” يومه الاثنين، “نتطلع دومًا لتعزيز علاقات الأخوة وأواصر التعاون، والتي تستند إلى روابط تاريخية عميقة ممتدة بين مصر والمغرب وعلاقات راسخة عبر عقود طويلة”، حسب ما أورده موقع “اليوم السابع” المصري.
ويحتفل المغرب، بالذكرى التاسعة والستين لعيد استقلال المملكة بعد مسار نضالي جمع بين الكفاح المسلح والنضال السياسي والنقابي، في مرحلة لعبت فيها مكونات الحركة الوطنية إلى جانب مقاومة المغاربة دورا أساسيا في طرد الاستعمار، والمضي قدما على درب تحقيق النمو والازدهار، بحسب ما نقلته بوابة “الشروق” المصرية.
وتعد هذه الذكرى، التي توافق الـ18 نوفمبر من كل عام، من أبرز المنعطفات التاريخية في مسار المملكة، لما تحمله من دلالات وبطولات.
وعن العلاقات التاريخية بين البلدين فقد أوردت الهيئة العامة الاستعلامات في مصر فقرات هامة نقلا عن المفكر والمؤرخ المصري الكبير د. جمال حمدان صاحب كتاب “وصف مصر”، يقول فيه: “إن مصر تتجه شمالاً وتتحد مع الشام، وتتجه جنوباً نحو السودان الشرقي، والمغرب يتجه شمالاً ويتحد مع الأندلس كما يتجه جنوباً نحو موريتانيا والسودان الغربي، لذا يمكن القول إن الصلات بين مصر والمغرب قديمة ومتداخلة، ففي التاريخ القديم أن الملك المغربي يوبا الثاني تزوج الأميرة المصرية كليوباترا سيليني ابنة الإمبراطورة الشهيرة كليوباترا، وكان الملك المغربي يمتلك مكتبة ضخمة حاول أن يستنسخ منها مكتبة شبيهة بمكتبة الاسكندرية العظيمة حيث اقتنى كتباً مهداة من انطونيوس إلى كيلوباترا الأم”.
وقال أيضاً: “ذهب بعض الجغرافيين المغاربة مثل “ابن سعيد المغربي” (685 هـ ـ1286 م)، إلى اعتبار مصر ضمن مجموعة البلاد المغربية، فكان أن خصها بجزء كبير في كتابه “المغرب في حلي المغرب” وقد يؤيد هذا الاتصال قول “ابن عذاري المراكشي” إن الخليفة “هشام بن عبدالملك” قلد “عبدالله بن الحبحاب” ولاية مصر والمغرب والأندلس”.
وللمغرب منزلة دينية كبيرة في نفوس المصريين فأغلب شيوخ الصوفية وطرقها قد جاءوا من المغرب وقد ارتفع عدد الصوفية المغاربة الوافدين إلى مصر بين أواخر القرن السادس وأواخر القرن السابع الهجريين، وظهر منهم الشيخ “عبدالرازق الجزولي” وأصله من المصامدة، واستقر بالإسكندرية ومات بها عام592 هـ، والشيخ “عبدالرحيم القنائي” ( عبدالرحيم القناوي) وأصله من “ترغاي” بإقليم سبته، حيث انتقل إلى الحجاز ومنها إلى صعيد مصر، واستقر بقنا للتدريس والإرشاد وتوفي عام592 هـ، والشيخ “أبو الحسن الشاذلي” الذي يعود نسبه إلى قبيلة غمارة بسبتة، وأيضاً استقر بالإسكندرية وتوفي عام656، وهو في طريقه للحج، والشيخ “أحمد البدوي” الذي ولد بفاس وانتقل إلى المشرق متجولا حتى انتهى به المقام في مدينة طنطا عاملاً بالدعوة إلى الله. ولازال الأزهر الشريف يحتفظ بباب المغاربة والرواق المغربي حتى الآن. وكان المغاربة يحبون مصر فهي بوابتهم للأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقد ذكر المؤرخ “عبد الرحمن الجبرتي” عن رحلات وأفواج المغاربة الذين قدموا إلى مصر للجهاد ضد حملة نابليون الفرنسية على مصر، وفى القرن العشرين شارك الجنود المغاربة في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973 على الجبهتين المصرية والسورية.
كما دعمت مصر استقلال المغرب، واستقبلت القاهرة زعيم المقاومة في الريف المغربي وأحد أعظم مؤسسي المقاومة الشعبية للاحتلال في التاريخ العالمي المعاصر الزعيم “عبدالكريم الخطابي”، الذى قاوم الاحتلال الإسباني، ثم الفرنسي، بشكل سجّله له التاريخ بأحرف من نور، وبقى في مصر لفترة.
وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمغرب رسمياً في عام 1957، ومن أبرز المحطات في التاريخ المشترك للبلدين الشقيقين إطلاق الزعيم المغربي “علال الفاسي” نداء القاهرة بعد نصف الساعة من خروج المغفور له جلالة الملك محمد الخامس إلى المنفى عام 1953، وإسهام مصر في مرحلة كفاح المغرب من أجل الاستقلال والدور المهم لإذاعة «صوت العرب»، ومكتب تحرير المغرب العربي، الذى لعب دوراً مهماً في هذه المرحلة التاريخية من تاريخ المغرب الحديث، كما شارك المغفور له جلالة الملك محمد الخامس في وضع حجر أساس السد العالي مع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر. وأرسلت المغرب قوات عسكرية في حرب أكتوبر 1973 لمساندة الجبهة المصرية.