اليونيسف بين المهام الإنسانية والمصالح الخفية ل”بلاك روك”!
دنا بريس – متابعة
تعد اليونيسف من أبرز المنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الأطفال، إلا أن نقاشًا يدور حول مدى تأثير العلاقات الشخصية والمصالح الاستثمارية على مواقفها في بعض القضايا الحساسة. يتمحور هذا النقاش حول كاثرين راسل، المديرة التنفيذية للمنظمة، التي تربطها علاقة زوجية بتوماس إي. دونيلون، رئيس مؤسسة “بلاك روك” الاستثمارية.
تُدير “بلاك روك” استثمارات في شركات كبرى لتصنيع الأسلحة مثل بوينغ، لوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان. هذه الشركات تُساهم في توفير المعدات المستخدمة في صراعات عديدة، من ضمنها النزاعات التي تُؤثر على المدنيين، خاصة في غزة، حيث تعاني المناطق المتأثرة من تداعيات الحصار والتصعيد العسكري.
هذا الواقع دفع البعض إلى التساؤل حول موقف اليونيسف من الأزمات الإنسانية التي يُعاني منها الأطفال في تلك المنطقة؟! ويرى مراقبون أن ارتباط قيادة المنظمة بعالم الاستثمار الدفاعي قد يُثير تساؤلات عن مدى استقلالية القرارات وتأثيرها على حيادية المنظمة تجاه القضايا ذات الصلة.
في هذا السياق، يؤكد مختصون على أهمية أن تحافظ المنظمات الإنسانية على الشفافية في عملها، مع ضمان عدم وجود أي تضارب محتمل بين المسؤوليات الإنسانية والاعتبارات الأخرى. بالنسبة لليونيسف، يبقى التزامها بحماية الأطفال على رأس أولوياتها، وهو ما يتطلب تأكيدًا مستمرًا على استقلالية قراراتها من أي عوامل خارجية.