فرص واعدة للتعاون الاقتصادي بين المغرب والبرازيل
هيئة تحرير دنا بريس
يشهد التبادل التجاري بين المغرب والبرازيل منحى تصاعديا بسبب رغبة البلدين في تطوير علاقاتهما وتعزيز فرص النشاط الاقتصادي، وبالأخص بعد توقيع معاهدة عام 2019، وما تلاها من دينامية في العلاقات بين البلدين.
وبحسب تقارير رسمية فإن المبادلات التجارية البينية عام 2023 بلغت حوال مع 2.65 مليار دولار أمريكي.
وقام المغرب، في 2023، بتصدير بضائع بما قيمته 1,412 مليار دولار أمريكي، في حين استورد من البرازيل بضائع بقيمة 1,238 مليار دولار أمريكي، وحل المغرب في المرتبة الثالثة كأكثر بلد عربي تستورد منه البرازيل، في حين كانت رتبته السادسة فيما يخص صادرات البرازيل للبلدان العربية في العام الماضي.
وبالنسبة للعام 2024 فإن التوقعات تشير إلى احتمالية تجاوز البلدين سقف 3 ملايير دولار في معاملاتهما التجارية السنوية، في المستقبل القريب، ولاسيما في رغبة البلدين في تعزيز علاقاتهما والارتقاء بها في مختلف المجالات، وقد تم مؤخرا فتح خط جوي مباشر يربط بين الدار البيضاء ومدينة ساو باولو.
وكشفت بيانات وزارة الاقتصاد البرازيلية، أن حجم التجارة بلغ العام الماضي 3.13 مليار دولار، بزيادة قدرها 26.12 في المئة مقارنة بعام 2021، وهو ما يمثل رقما قياسيا تاريخيا حتى الآن.
ومن ثمار زيادة التعاون توقيع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة ونظيره البرازيلي، السفير ماورو فييرا، في شهر يونيو الماضي بالرباط، على توقيع بيان مشترك بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الاتحادية.
وأشادت البرازيل، في هذا البيان المشترك، بدينامية الانفتاح والتحديث التي يعرفها المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معربة عن تقديرها للدور الريادي الذي يضطلع به جلالته في إفريقيا، مما يجعل المملكة شريكا موثوقا به وذا صوت مسموع على الساحة الدولية.
ويتعلق الأمر على الخصوص باتفاق المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الاتحادية ،ومذكرة التفاهم حول الترويج لمنطقة طنجة-المتوسط كمنصة لوجستية لدى الفاعلين البرازيليين، بين الوكالة الخاصة طنجة المتوسط وغرفة التجارة العربية البرازيلية، ومذكرة التفاهم المتعلقة بالبحث والتطوير ،واقتناء قطع غيار الطيران التي يتم تصنيعها بمنطقة ميدبارك الصناعية، بين (إمبراير) ووزارة الصناعة والتجارة ، وكذا مذكرة التفاهم حول تنظيم منتدى للأعمال بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والغرفة التجارية العربية البرازيلية.
وبالنظر للإمكانيات الهائلة التي يتمتع بها الاقتصاد البرازيلي، تاسع أكبر اقتصاد في العالم، محققا ناتج محلي يتخطى تريليون دولار، مع متوسط ناتج محلي للفرد يبلغ أكثر من 6000 دولار في 2007.
ومع التطور الذي حدث في البلاد بالأخص، في فترات الرئيس لولا دا سيلفا، تجاوز الناتج المحلي الإجمالي 2 تريليون دولار، ونصيب الفرد حوالي 9800 دولار، احتياطي نقدي 370 مليار دولار ومعدل تضخم قليل حوالي 6%.
تعد البرازيل أكبر منتج للبن، والبرتقال وقصب السكر؛
واحدة من أكبر المنتجين والمصدرين من المعادن الخام والمصنعة في العالم؛ احتياط من خام الحديد والبوكسيت والمنغنيز والقصدير والذهب؛ تعد من أهم منتجين للغذاء في العالم.
كما أن لديها قدرة على المنافسة الحديثة وصناعة النسيج، تتوفر فيها بنية تحتية للسياحة، أكبر منتج للطائرات الإقليمية في العالم، وثامن منتج للصلب في العالم.
يمكن أن تؤمن البرازيل احتياجات المغرب من اللحوم والدواجن بأسعار مناسبة، وتعتبر البرازيل مدخل لمنتجات المغرب لأمريكا الجنوبية والعكس تعتبر المغرب قاعدة دخول البرازيل لافريقيا. كما ان التكنولوجيا البرازيلية يمكنها الاستفادة المتبادلة مع الخبرات المغربية وكذلك في مجالات التعاون العسكري.
والبرازيل كعضو مؤسس في مبادرة بريكس تدعم التعامل بالعملات المحلية وهو ما حدث مع الصين حيث اقتصر التعاون بين البلدين على اليوان الصيني والريال البرازيلي، مما قد يوفر للمغرب تنوع كبير في مصادر السلع ومنع الاحتكار وكذلك في حصيلة العملة الأجنبية.