نقابات عمالية ترفض قانون الإضراب رغم إقرار البرلمان
هيئة تحرير دنا بريس
صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب وشروط وكيفية ممارسته مما أثار جدلا واسعا، واعتبرته النقابات العمالية حجرا على حقوقهم وهددت بعض النقابات بالإضراب.
وحظي القانون تحت قبة البرلمان بموافقة 84 نائبًا ومعارضة 20 آخرين، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت. ولكن جلسة التصويت، يوم أمس الأربعاء، شابها عدم حضور عدد كبير من النواب، فقد شهدت غياب 291 نائباً من أصل 395، ليقتصر الحضور على 104.
ومن جانبها تبنت الحكومة موقفا مؤيدا للقانون بوصفه ضمان لحسن سير وانتظام العمل، بالأخص في مجالات الخدمات الحيوية.
وعلى جانب آخر لوحت 5 نقابات عمالية بالإضراب، الذي بدأته الأربعاء ليمتد إلى اليوم الخميس، في خطوة تصعيدية رافضة للقانون الذي يرونه مقيدا للحريات، ويعتبرونه مخالفا للدستور والمواثيق الدولية التي تؤكد أن الإضراب من حقوق العمال.
وتعليقاً على رفض القانون، أوضح نائب الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل في المغرب، عبد الإله دحمان، أن “رفض مقتضيات مشروع القانون التنظيمي لتقنين ممارسة الحق في الإضراب هو قرار بُني على تصور لمضامين تقود إلى تقييد ممارسة هذا الحق، باعتباره ما تبقى للطبقة العمالية للدفاع عن مطالبها وحقوقها”، مشيراً إلى أن “هذا المشروع يناقض في مضامينه الدستور والمرجعية الحقوقية والقانونية الدولية”، وفق قوله.
كما أضاف لـ”العربية.نت” أن “من بين أسباب رفض قانون الإضراب الجديد، عدم احترام الحكومة للمنهجية التشاركية، إذ استفردت بصياغته وتعديله في البرلمان بغرفتيه، حيث لم تُقبل تعديلات المركزيات النقابية، واستمرت في الانتصار لمنطقها القاضي بتضييق ممارسة هذا الحق وتعقيد مسطرة تنزيله وإجرائه”.
كذلك أردف أن هذا المشروع، الذي تمت المصادقة عليه نهائياً بمجلس النواب اليوم، “لا يحترم المرجعية الحقوقية والقانونية والدستورية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالشغل.
ومن جانبها ساندت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان النقابات في دعوتها للإضراب العام الوطني المقرر يومي 05 و06 فبراير 2025، احتجاجاً على مشروع قانون الإضراب، حيث أكدت على “مشروعية الإضراب كوسيلة لوضع حد لتهديد الحق في الإضراب، والتصدي للإجراءات التراجعية على المكتسبات، ووقف تردي الأوضاع المعيشية لعموم المواطنات والمواطنين”.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية في بلاغ لها الثلاثاء 04 فبراير 2025، إلى التراجع على مشروع قانون الإضراب وفتح حوار مع كافة الفرقاء الممثلين للشغيلة، من أجل التوافق على قانون يضمن الحقوق والحريات، “بعيدا عن أي انحياز إلى الباطرونا على حساب حقوق العمال والعاملات، وفي احترام للدستور والتشريعات الأممية ذات الصلة”.
وذكرت تقارير صحفية وحقوقية أن نسبة الإضراب وصلت 80% في بعض المدن مثل الدار البيضاء، مما يؤكد نجاح الدعوة للإضراب ورفض المجتمع لهذا القانون “الجائر”.