سوريا.. حكومة الشرع ترفض العفو عن مقاتلين جزائريين!
هيئة تحرير دنا بريس
في تطور يعكس توترًا غير معلن بين الجزائر والحكومة السورية المؤقتة، رفض أحمد الشرع، رئيس الحكومة السورية الانتقالية، طلبًا رسميًا تقدم به وزير الخارجية الجزائري للإفراج عن عدد من المعتقلين الجزائريين المحتجزين في سوريا، على خلفية مشاركتهم في القتال إلى جانب قوات النظام السوري خلال السنوات الماضية.
وبينما تنفي الجزائر وجود أي مقاتلين جزائريين ضمن المعتقلين، أكدت مصادر سورية أن هؤلاء العناصر، ومن بينهم ضباط برتب عسكرية رفيعة، تم القبض عليهم في محيط حلب من قبل هيئة تحرير الشام، بعد أن ثبتت مشاركتهم في العمليات العسكرية إلى جانب قوات الأسد.
وتشير المعلومات إلى أن المعتقلين يشملون أفرادًا من الجيش الجزائري وعناصر تابعة لمليشيات البوليساريو، وهو ما يزيد من حساسية الملف على المستويين السياسي والإقليمي.
وقد أبلغ الشرع وزير الخارجية الجزائري بأن المعتقلين سيخضعون لمحاكمات عادلة، وفق القوانين الدولية المنظمة لأسرى الحرب، مشددًا على أن حكومته لن تتهاون مع أي طرف متورط في دعم النظام السابق. هذا الموقف السوري أحرج الجزائر، التي لم تعلّق رسميًا على الموضوع، لكنه كشف عن تصدّع في العلاقات بين البلدين، وسط محاولات دبلوماسية لتجاوز الأزمة بصمت.
هذا وفتح قرار الحكومة السورية المؤقتة الباب على مصراعيه أمام تساؤلات عديدة حول طبيعة الدور الجزائري في الملف السوري، ومدى عمق تورطه في دعم نظام الأسد خلال السنوات الماضية، في وقت تحاول فيه دمشق إعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية وفق معطيات جديدة لا مكان فيها للحلفاء القدامى.