باريس تقلب الطاولة على الجزائر.. الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل!
هيئة تحرير دنا بريس
في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، خرجت باريس عن صمتها وأعادت تأكيد دعمها الواضح والصريح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل وحيد، واقعي ومستدام، لأزمة الصحراء. رسالة فرنسية واضحة وذات دلالات، أطلقها وزير الخارجية جان نويل-بارو، في وقت تحتدم فيه الأزمة مع الجزائر على خلفية ملاحقة معارضين على الأراضي الفرنسية، في تجاوز اعتبرته باريس انتهاكًا لأمنها الداخلي.
لم يعد الملف مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل تحوّل إلى مواجهة صريحة، بعدما وجّه القضاء الفرنسي اتهامات ثقيلة لثلاثة جزائريين، بينهم دبلوماسي، بالضلوع في عملية اختطاف واحتجاز تعسفي طالت المعارض الجزائري أمير بوخرص نهاية أبريل الماضي، في واقعة صنفتها النيابة العامة ضمن “مخطط إرهابي”.
فيما لم تتأخر الجزائر في الرد، حيث قامت بطرد 12 دبلوماسيًا فرنسيًا في خطوة وُصفت بمحاولة لحفظ ماء الوجه، لكنها قوبلت بوعيد فرنسي صريح: “إذا اختارت الجزائر التصعيد، سنرد بأكبر حزم ممكن”، حسب ما صرح به وزير الخارجية عبر محطة “فرانس 2″، مضيفًا أن قرار الطرد “لن يمر من دون عواقب”.
وفي هذا السياق المشحون، جاءت زيارة ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى باريس، لتكرّس تقاربًا مغربيًا فرنسيًا متجددًا، وتؤكد أن الرباط تملك اليوم أوراقًا قوية في المشهد الدبلوماسي الدولي.
وقد أعاد الوزير الفرنسي التذكير بالموقف الثابت الذي أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون: “حاضر ومستقبل الصحراء لا يُمكن تصورهما إلا في إطار السيادة المغربية”. كما شدد على أن المقترح المغربي، المقدم منذ 2007، بات يحظى بدعم دولي متزايد، ويشكل “الأساس الوحيد لحل سياسي عادل، دائم ومتفاوض عليه، في إطار قرارات مجلس الأمن”.
هذا ويرى محللون أن ملف الصحراء المغربية تحول إلى ورقة ضغط فرنسية في وجه النظام الجزائري، في لحظة تعكس اختلال التوازن الإقليمي وصعود الدبلوماسية المغربية كلاعب محوري في معادلة الاستقرار بشمال إفريقيا.