إبراهيم آيت القاسح.. رجل مرحلة يقود التغيير بإقليم تنغير
هيئة تحرير دنا بريس
في سياق محلي دقيق يتطلب قدرًا كبيرًا من الحكمة وروح التبصر، برز اسم إبراهيم آيت القاسح كرجل المرحلة بإقليم تنغير؛ فاعل سياسي يوازن بين الالتزام الحزبي واستشعار المسؤولية تجاه انشغالات الساكنة. ومنذ انتخابه رئيسًا للمجلس الإقليمي في شتنبر 2021، اعتمد أسلوبًا مرنا اشتغل من خلاله، بمعية فريق منسجم، على تدارك تعثرات التنمية وتعزيز النجاعة والحكامة.
آيت القاسح، الذي حمل لواء التجمع الوطني للأحرار، حظي بثقة 11 عضوًا من أصل 17، متفوقًا على مرشح حزب التقدم والاشتراكية. وقد تشكل المكتب المسير تحت رئاسته بتوازن سياسي يعكس دينامية الأغلبية دون إقصاء معلن لباقي التيارات، ما أتاح له إرساء جو من العمل المؤسساتي الرصين.
منذ توليه، عمل على تفعيل جملة من الاتفاقيات التي تعكس إدراكًا دقيقًا لأولويات الإقليم، أبرزها استكمال أشغال المحطة الطرقية ببومالن دادس، وإطلاق دراسة حول النقل الحضري، وتوقيع شراكات لدعم النقل المدرسي، في تجسيد واضح لأهمية فك العزلة وتعزيز الربط بين المناطق. كما لم يغفل البعد الثقافي والاقتصادي، فكان دعمه للمعرض الدولي للورد العطري 2024 تعبيرًا عن انخراطه في الدينامية المحلية.

في جلسات المجلس، يُظهر إبراهيم آيت القاسح تركيزًا واضحًا على الفعالية، متحكمًا في مسارات الملفات، حريصًا على تجنب الارتجال والانزلاق نحو قرارات غير مدروسة. بل وفق منطق يستحضر ترتيب الأولويات الواقعية، بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو صرف غير موجه.
ورغم ما يبنيه لنفسه من صورة رصينة، لم يسلم آيت القاسح من الجدل، خاصة بعد تقدمه بشكاية ضد طالب جامعي نشر صورة له على موقع فيسبوك دون إذن منه، ما انتهى بحكم قضائي يقضي بتعويض قدره 7000 درهم. خطوة قرأها البعض على أنها تشدد، فيما رآها آخرون دفاعًا مشروعًا عن كرامة المسؤول وحقوقه الشخصية.
ما يميّز إبراهيم آيت القاسح أنه لا يراهن على الخطابات، بل على الفعل. لا ينتمي لمدرسة الشعارات البراقة، بل يتحدث بلغة الأرقام والمنجز. وإدراكه لتضاريس الإقليم، جغرافيًا واجتماعيًا، يجعله أكثر تواضعًا في الوعود، وأكثر جرأة في طرق الأبواب الحقيقية للتنمية. ففي زمن تُستهلك فيه المناصب بالشعارات، يراهن آيت القاسح على الميدان، وعلى ما يتحقق في صمت بعيدا عن العجعجة والهلهلة.