الرائدة في صحافة الموبايل

هيئة أطباء الأسنان تدق ناقوس الخطر.. “صانعو رمّامات الأسنان” يهددون صحة المغاربة ويسيؤون لسمعة البلاد

في نداء صارخ يتجاوز حدود المهنة إلى عمق الأمن الصحي الوطني، أطلقت هيئة أطباء الأسنان الوطنية تحذيرًا شديد اللهجة من تنامي الممارسات غير القانونية لطب الأسنان في عدد من المدن المغربية، محذّرة من مغبّة التغاضي عن هذه الظاهرة التي تهدد حياة المواطنين وتُسيء لصورة المملكة دوليًا.

الهيئة، التي راسلت رسميًا ولاة وعمال المملكة، عبّرت عن قلقها من تفشي ما وصفته بـ”العلاج في الظل”، حيث يستقبل أشخاص لا يحملون أي مؤهل أكاديمي أو ترخيص قانوني، المواطنين في محلات تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط النظافة والتعقيم، ويباشرون علاجات خطيرة وصلت في حالات موثقة إلى الوفاة أو الإصابة بعاهات مستديمة.

وتأتي هذه الممارسات المشبوهة – بحسب بلاغ الهيئة – في ظرف دقيق يتزامن مع تهيئ المغرب لاحتضان فعاليات دولية رياضية وسياحية كبرى، وسعيه لترسيخ موقعه كوجهة متميزة في طب وتجميل الأسنان، ما يُضاعف من خطورة استمرار هذه الأنشطة العشوائية، خاصة مع تكرار تحذيرات بعض السفارات الأجنبية لرعاياها من تلقي العلاج داخل هذه المحلات غير المرخصة.

وأكدت الهيئة أن هذه المهنة النبيلة محكومة بإطار قانوني صارم، يفرض الحصول على شهادة دكتوراه في طب الأسنان، والتقييد في جدول الهيئة، إلى جانب الالتزام بقوانين الاستهلاك والمستلزمات الطبية، التي تحظر استعمال الأجهزة الشعاعية أو مواد التخدير خارج العيادات المرخصة وتحت إشراف أطباء مؤهلين.

وعلاقة بالموضوع، سجلت الهيئة استمرار بعض محلات ما يُعرف بـ”صانعي رمامات الأسنان” في تقديم خدمات علاجية دون ترخيص، في خرق سافر للقانون، مُحملة الجهات المعنية مسؤولية وقف هذا النزيف، خصوصًا بعد توثيق حوادث مروعة في عدة مناطق بالمملكة، بعضها أودى بحياة مواطنين نتيجة تعاطي مواد مخدرة غير مرخّصة أو استعمال أدوات طبية منتهية الصلاحية، وسط غياب تام لأبسط شروط التعقيم.

وبالمناسبة، ثمّنت الهيئة المجهودات التي بذلتها وزارة الداخلية في هذا الملف، لكنها شدّدت على أن الظاهرة لا تزال تتسع، مطالبة بتحرك جماعي حازم لإغلاق هذه المحلات، وتفعيل المتابعة القانونية بحق المتورطين، من أجل حماية المواطنين والحفاظ على سمعة المغرب كبلد يحترم التخصصات ويضع صحة الإنسان فوق كل اعتبار.

واختتمت الهيئة بلاغها بالتذكير بأن المغرب، الذي حرص على تعميم التغطية الصحية وتعزيز عدد كليات طب الأسنان ليصل إلى إحدى عشرة كلية، بات في موقع يمكّنه من تأمين رعاية طبية قانونية وآمنة، داعية إلى التمييز الواضح بين مهنة صناعة رمامات الأسنان – التي يُسمح بها فقط بناءً على وصفة من طبيب مرخّص – وبين مهنة طبيب الأسنان، التي تتطلب تكوينًا علميًا صارمًا وترخيصًا مهنيًا خاضعًا للمراقبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد