دنا بريس
في خطوة تروم تعزيز فعالية تدخل النيابة العامة في قضايا صعوبات المقاولة، وجهت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك لدى المحاكم التجارية، حثتهم فيها على التفعيل الإيجابي والناجع للأدوار المخولة لهم قانونًا في هذا المجال الحيوي.
وأكدت الدورية على ضرورة الحرص على الحضور المنتظم في جلسات هذا النوع من القضايا، باعتبار النيابة العامة طرفًا رئيسيًا، مع تقديم ملتمسات واضحة ترمي إلى تسوية وضعية المقاولة المعنية، وضمان أدائها لالتزاماتها المالية.
وجددت رئاسة النيابة العامة التأكيد على أهمية التقيد بمقتضيات دوريتين سابقتين؛ الأولى مؤرخة في 24 ماي 2018، والثانية في 24 يناير 2020، واللتين تشددان على ضرورة إيلاء الأهمية البالغة لصعوبات المقاولة باعتبارها رهانا اقتصاديًا واجتماعيًا، وتعزيز دور النيابة العامة في حماية النظام العام الاقتصادي.
وشددت التوجيهات الجديدة على تتبع أوضاع المقاولات المتعثرة، وتقديم طلبات لاتخاذ الحلول القانونية المناسبة للحفاظ على استمرارية نشاطها، بما في ذلك طلب تمديد المسطرة عند الاقتضاء، وتفعيل العقوبات المدنية وسقوط الأهلية التجارية في مواجهة المسيرين المخالفين.
كما دعت رئاسة النيابة العامة إلى إعداد تقارير مفصلة حول الأفعال التي قد تشكل جرائم التفالس أو غيرها من الأفعال المجرّمة بموجب المقتضيات القانونية ذات الصلة، وإحالتها إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي ما يتعلق بدور السنديك، شددت الدورية على ضرورة تتبع أدائه، مع عدم التردد في تقديم طلب استبداله إذا ثبت إخلاله بمهامه، استنادًا إلى المادة 677 من مدونة التجارة. كما أوصت بتفعيل حق الطعن بالاستئناف في المقررات المتعلقة بتعيين السنديك أو تغيير سلطاته أو تمديد أجل إعداده لتقرير الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك كلما اقتضت المصلحة وحضرت الموجبات القانونية.
وختمت رئاسة النيابة العامة توجيهها بحث المسؤولين القضائيين على الحرص الصارم على تنفيذ هذه التوصيات، اعتبارًا لما تمثله من أهمية في تحقيق النجاعة المرجوة في هذا الورش، مع دعوتهم إلى رفع تقارير دورية حول مدى تفعيل مضامين الدورية، والإشكالات التي قد تعترض التطبيق، واقتراح حلول عملية لمعالجتها.